حذر حسين أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، من استمرار الضغوط على أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الارتفاع الحالي لا يرتبط فقط بالفاصل بين العروات الزراعية، وإنما يرجع أيضًا إلى تراجع الإنتاج وانكماش المساحات المخصصة لزراعة المحصول، بما يهدد بتراجع الكميات المطروحة في الأسواق.
لماذا ارتفعت أسعار الطماطم في الأسواق؟
وقال نقيب عام الفلاحين إنه سبق أن حذر، قبل أكثر من شهر، من احتمالات ارتفاع أسعار الطماطم، موضحًا أن احتفاظ بعض كبار المزارعين بالثمار على عروشها وتأجيل جمعها لفترات طويلة أسهما في زيادة الكميات المعروضة بالأسواق، وهو ما ساعد على استقرار الأسعار نسبيًا خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن هذا الوضع لن يستمر طويلًا، في ظل تراجع المساحات المزروعة بالطماطم، نتيجة الخسائر التي تعرض لها المزارعون خلال المواسم السابقة بسبب انخفاض الأسعار، الأمر الذي دفع بعضهم إلى تقليص المساحات المخصصة للمحصول، وانعكس على حجم الإنتاج المتاح في الأسواق.
انخفاض درجات الحرارة يهدد بتراجع المعروض
وحذر أبوصدام من أن انخفاض درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى إبطاء نضج ثمار الطماطم، بما يقلل الكميات المطروحة في الأسواق ويزيد الضغوط على الأسعار، خاصة مع تراجع الإنتاج نتيجة انكماش المساحات المزروعة.
وأكد أن تزامن انخفاض المساحات المنزرعة مع تأخر نضج الثمار قد يؤدي إلى تراجع المعروض بصورة أكبر، ما يعزز احتمالات ارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة، مشددًا على أهمية متابعة تطورات الإنتاج وحركة التداول في الأسواق للحد من تأثير الزيادات على المستهلكين.
مصر ضمن أكبر منتجي الطماطم عالميًا
وأوضح نقيب عام الفلاحين أن مصر تحتل المركز الخامس عالميًا في إنتاج الطماطم، وتُزرع على مدار العام بمساحات تتجاوز 400 ألف فدان، ورغم ضخامة الإنتاج المحلي، فإن أسعار المحصول تشهد تقلبات متكررة تؤثر على المستهلكين، في الوقت الذي يتحمل فيه المزارعون أعباء ارتفاع تكاليف الزراعة والإنتاج.
وأشار إلى أن هذه التقلبات تستدعي تبني حلول مستدامة تحقق التوازن بين مصالح المزارعين وحقوق المستهلكين، بدلًا من تعرض المنتجين للخسائر خلال فترات انخفاض الأسعار، ثم ارتفاع الأسعار على المواطنين عند تراجع المعروض.
نقيب الفلاحين يطالب بالتوسع في إنتاج تقاوي الطماطم محليًا
وشدد أبوصدام على أهمية التوسع في إنتاج تقاوي الطماطم محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة وخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية، التي تتيح وضوحًا أكبر في آليات التسويق وتساعد المزارعين على بيع محاصيلهم بأسعار عادلة.
كما دعا إلى وضع خطط زراعية دقيقة تحدد مواعيد ومساحات زراعة الطماطم وفقًا لاحتياجات السوق، بما يضمن توافر المحصول بصورة منتظمة على مدار العام، ويحد من التقلبات الحادة في الأسعار.
وأكد أن تنظيم الإنتاج والتسويق يمثل ضرورة لتحقيق التوازن بين توفير الطماطم للمواطنين بأسعار مناسبة وحماية المزارعين من بيع محاصيلهم بأقل من تكلفة إنتاجها، بما يدعم استدامة زراعة المحصول ويسهم في استقرار أسعاره بالأسواق.