حذر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، من التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، مؤكدًا أن القطاع الطبي يواجه تحديات متزايدة قد تؤثر على مستقبل المهنة وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، على غرار ما شهدته قطاعات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي.
وقال عبد الحي، خلال كلمته في افتتاح الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء، إن جدول أعمال الجمعية يتضمن مناقشة عدد من الملفات المهمة، أبرزها قواعد القبول بكليات الطب في مصر، خاصة فروع الجامعات الدولية، إلى جانب قواعد الظهور الإعلامي للأطباء.
نقيب الأطباء: تحفظات على نظام التعليم الطبي «5+2»
وأوضح نقيب الأطباء أن تطبيق نظام التعليم الطبي «5+2» بدلًا من نظام «6+1» صاحَبته مجموعة من الصعوبات والتحديات، مشيرًا إلى أن استطلاعًا للرأي أجرته النقابة أظهر عدم ترحيب معظم الأساتذة بالنظام الجديد، مع وجود تحفظات شديدة بشأن تطبيقه.
وأضاف أن النقابة تدرس سبل التعامل مع هذه التحديات، بما يضمن تطوير منظومة التعليم الطبي وتحقيق الاستفادة المطلوبة من برامج التدريب والتأهيل.
مضاعفة أعداد أطباء الامتياز دون زيادة أماكن التدريب
وأشار عبد الحي إلى أن مد فترة الامتياز من عام واحد إلى عامين أدى إلى مضاعفة أعداد أطباء الامتياز، دون زيادة مماثلة في أماكن التدريب أو الأجهزة والإمكانات اللازمة لتأهيلهم، وهو ما تسبب في زيادة التكدس داخل مواقع التدريب.
وأعرب عن قلقه من أن تتحول فترة الامتياز الممتدة إلى عامين إلى وقت غير مستغل بالشكل المطلوب للأطباء الشباب، في ظل عدم توافر فرص التدريب والإمكانات الكافية للاستفادة منها.
أزمة في التكليف والنيابات وفرص الدراسات العليا
ولفت نقيب الأطباء إلى استمرار المشكلات المرتبطة بالتكليف وحركة النيابات، فضلًا عن الصعوبات التي تواجه الأطباء في التسجيل بالدراسات العليا والحصول على فرص التخصص، سواء من خلال البورد المصري أو برامج الماجستير.
وأكد أن أماكن التدريب لم تشهد زيادة حتى الآن رغم ارتفاع أعداد خريجي كليات الطب، مشددًا على أهمية التعامل مع هذه التحديات لضمان تأهيل الأطباء الشباب وإتاحة فرص مناسبة لهم لاكتساب الخبرات اللازمة.
وأضاف أن النقابة تحرص على دعوة الأطباء للمشاركة في ورش العمل التي تناقش المشكلات التي تواجه المهنة، بهدف الوصول إلى حلول عملية تسهم في تطوير المنظومة الطبية.
ملفا القبول بكليات الطب والظهور الإعلامي على طاولة العمومية
وأوضح عبد الحي أن الجمعية العمومية ستناقش، بعد الانتهاء من جدول الأعمال التقليدي، ملفين رئيسيين؛ أولهما قواعد القبول بكليات الطب في مصر، خاصة فروع الجامعات الدولية، وما يمكن أن يصدر بشأنها من قرارات وتوصيات، وثانيهما قواعد الظهور الإعلامي للأطباء.
وأعرب نقيب الأطباء عن أمله في نجاح أعمال الجمعية العمومية والخروج بتوصيات وقرارات تسهم في مواجهة التحديات الراهنة، وتحافظ على مستقبل المهنة وترتقي بمستوى إعداد الأطباء وتأهيلهم.