ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام في ظل التوترات العسكرية بين الحوثيين والسعودية، إلى جانب ترقب الأسواق احتمالات زيادة صادرات الديزل الروسية وتأثيرها على توازن المعروض العالمي.
برنت يتجاوز 106 دولارات للبرميل وسط مخاوف من نقص الإمدادات
جاء ارتفاع أسعار النفط بعد أداء متباين خلال جلسة الثلاثاء، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.9%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.4%.
وتتابع الأسواق تطورات الصراع في المنطقة وتأثيرها المحتمل على تدفقات النفط، في ظل حساسية الأسعار لأي مخاطر قد تهدد استقرار الإمدادات العالمية.
مخاوف الإمدادات تدعم ارتفاع النفط
وقال هيرويكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت، إن المخاوف المتعلقة بالإمدادات نتيجة الصراع بين الحوثيين والسعودية تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وأضاف أن زيادة صادرات روسيا من الديزل قد تسهم في تخفيف نقص المعروض في السوق، وهو ما قد يحد من التحركات الحادة للأسعار صعودًا أو هبوطًا، متوقعًا أن يتحرك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل.
هجوم على منشأة تابعة لأرامكو السعودية
وفي تطور ميداني، قالت وزارة الطاقة السعودية، اليوم الأربعاء، إن الحوثيين شنوا هجومًا على مبنى إداري تابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود.
وتزيد هذه التطورات من حالة الترقب في أسواق الطاقة، مع مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق الصراع إلى اضطرابات إضافية في إمدادات النفط وتكاليف نقله.
أوبك+ تسجل زيادة في الإنتاج خلال سبتمبر
على جانب آخر، أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أمس الثلاثاء أن تحالف أوبك+ سجل ارتفاعًا ملحوظًا في الإنتاج خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة إنتاج السعودية، رغم استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز المرتبطة بالحرب مع إيران.
وتظل أسعار النفط رهينة توازن معقد بين مخاطر تعطل الإمدادات من جهة، واحتمالات زيادة المعروض من جهة أخرى، وسط ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية ومستويات الإنتاج والصادرات خلال الفترة المقبلة.
غم تعافي صادرات النفط من الخليج العربي إلى مستويات تقترب من معدلات عام 2025، لا تزال أسعار النفط الفعلية تسجل مستويات مرتفعة، في ظل استمرار المخاوف من تصاعد الحرب واحتمالات تعرض الإمدادات العالمية لاضطرابات جديدة.
وقدّرت مجموعة جولدمان ساكس عودة صادرات النفط الخليجية إلى نحو 22–23 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بزيادة شحنات النفط الخام، إلا أن تعافي الإمدادات لم ينعكس حتى الآن بصورة كاملة على الأسعار، مع استمرار المخاوف بشأن استقرار الإنتاج وحركة النقل البحري.
السعودية تقود تعافي صادرات النفط الخليجية
وبحسب تقديرات جولدمان ساكس، ارتفعت شحنات النفط السعودية خلال سبتمبر إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا، بما يزيد على ضعف مستوياتها خلال الشهر السابق وفق تقديرات البنك السابقة، إلى جانب تجاوز صادرات الإمارات مستوياتها المعتاد