تواصل الدولة المصرية جهودها للتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، من خلال تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة داخل المؤسسات الكبرى، حيث يمثل المتحف المصري الكبير نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على التراث الإنساني وتطبيق أحدث معايير الاستدامة البيئية.
ويشمل المشروع تركيب خلايا شمسية على السور الجانبي للمتحف، إلى جانب تطبيق تكنولوجيا الخلايا الشمسية المتكاملة مع المباني (BIPV) داخل مبنى مراكب الشمس، بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 كيلووات، وذلك بدعم من الحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ومن المقرر أن تسهم المحطة في تغطية نحو 12% من إجمالي استهلاك المتحف من الكهرباء، كما تنتج سنويًا نحو 168 ألف كيلووات/ساعة من الطاقة النظيفة، بما يساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 79 طنًا سنويًا، وهو ما يحقق عائدًا بيئيًا واقتصاديًا مباشرًا.
كما يجري العمل حاليًا على تنفيذ محطة إضافية للطاقة الشمسية، بهدف رفع إجمالي القدرة الإنتاجية إلى نحو 1 ميجاوات، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة التشغيل داخل المتحف ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
ويعكس هذا المشروع التزام المتحف المصري الكبير بدوره كمؤسسة ثقافية عالمية لا تقتصر على عرض التاريخ والحضارة فقط، بل تسهم أيضًا في بناء مستقبل أكثر استدامة، من خلال دمج الابتكار البيئي في منظومته التشغيلية، وتقديم نموذج يحتذى به للمؤسسات الثقافية إقليميًا ودوليًا.