المستوردين: تيسير التجارة والربط اللوجستي يدعمان زيادة الصادرات لأفريقيا

صوت |
السبت 10/10/2026 11:30 ص
المستوردين: تيسير التجارة والربط اللوجستي يدعمان زيادة الصادرات لأفريقيا
شعبة المستوردين

طالبت شعبة المستوردين تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجسيتية والجمركية لدخول للقارة الأفريقية وتعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مؤكدة أن  المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الاتفاقيات والمباحثات إلى شراكات اقتصادية وتجارية عملية.

أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الأفريقية يمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات، إلى جانب دعم إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.

وشدد العرجاوي على ضرورة تيسير حركة التجارة وخفض تكلفتها، وتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية والإجراءات الجمركية، بما يسهم في تعظيم استفادة مصر من الفرص الاقتصادية المتاحة داخل القارة الأفريقية.

شراكات اقتصادية تتجاوز الاتفاقيات والمباحثات

وأوضح العرجاوي، في بيان صادر عنه اليوم، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الاتفاقيات والمباحثات إلى شراكات اقتصادية وتجارية عملية، من خلال تحديد احتياجات الأسواق الأفريقية، وربط الشركات المصرية بنظيراتها في دول القارة، وتوفير المعلومات المتعلقة بفرص التصدير والاستثمار والإجراءات الجمركية المنظمة لدخول الأسواق.

وأشار إلى أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» أتاح فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين المستثمرين والشركات المصرية والأفريقية، واستكشاف فرص إقامة شراكات تجارية واستثمارية مشتركة، مؤكدًا أهمية تحويل هذه الفرص إلى مشروعات واتفاقات تنفيذية تسهم في زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.

مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للتجارة الأفريقية

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة الأفريقية، في مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة الموانئ والمناطق اللوجستية، وتطور البنية التحتية، بما يدعم الربط بين الأسواق الأفريقية والعالمية ويعزز فرص التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والتوزيع والخدمات اللوجستية.

وأكد أن تطوير الربط اللوجستي بين مصر ودول القارة، من خلال التكامل بين الموانئ البحرية والطرق البرية والمراكز اللوجستية، وتوسيع استخدام منظومة النقل متعدد الوسائط، من شأنه تحسين كفاءة وصول البضائع إلى الأسواق المستهدفة، وضمان انتظام سلاسل الإمداد، وتشجيع الشركات على التوسع في أنشطة التجارة والاستثمار.

تيسير الإجراءات الجمركية لزيادة تنافسية الصادرات

وشدد العرجاوي على أن تبسيط الإجراءات الجمركية يمثل أحد العوامل الأساسية لتنمية التجارة البينية الأفريقية، من خلال تسريع الإفراج عن البضائع، وتقليل الوقت والتكلفة، والتوسع في التحول الرقمي، وتعزيز التنسيق بين الجمارك وشركات الشحن والنقل والمستوردين والمصدرين.

ولفت إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات التجارية الأفريقية وتعريف الشركات بمزاياها، مع توفير بيانات دقيقة عن الأسواق المستهدفة ومعالجة المعوقات الإجرائية واللوجستية التي تحد من انسياب حركة التجارة بين الدول.

استقرار البحر الأحمر وباب المندب يدعم حركة التجارة

وأوضح أن استقرار الممرات البحرية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يمثل عاملًا مؤثرًا في انتظام حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الأمنية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإطالة فترات وصول البضائع، بما ينعكس على تكلفة المنتجات وقدرتها التنافسية.

وأضاف أن استقرار الأوضاع الأمنية وتوافر بيئة أعمال واضحة يمثلان عنصرين مهمين لجذب الاستثمارات إلى الأسواق الأفريقية، بما يساعد المستثمرين على وضع خطط توسع طويلة الأجل وإقامة مشروعات مستدامة.

التعاون مع أفريقيا يتجاوز زيادة الصادرات

وأكد العرجاوي أن فرص التعاون مع الدول الأفريقية لا تقتصر على زيادة الصادرات المصرية، بل تشمل أيضًا تسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج والسلع المطلوبة، وتطوير سلاسل الإمداد، وإقامة مشروعات صناعية وتجارية مشتركة تحقق قيمة مضافة للجانبين.

واختتم بالتأكيد على أهمية تكامل جهود الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، مع إعطاء الأولوية لتيسير الإجراءات الجمركية، وتطوير الربط اللوجستي، وتبادل المعلومات التجارية، وتفعيل الاتفاقيات القائمة، بما يسهم في خفض تكلفة التجارة وزيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز مكانة مصر في حركة التجارة الأفريقية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً