أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قضية الغناء والموسيقى تُعد من المسائل الفقهية الخلافية في الإسلام، مشيراً إلى أن هناك علماء أجازوا الغناء بشروط محددة، في حين ذهب آخرون إلى القول بتحريمه.
وأوضح خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة دي إم سي، أن التعامل مع هذه المسألة على أنها محل إجماع لا يعكس حقيقة الخلاف الفقهي الوارد في كتب التراث الإسلامي، لافتاً إلى ضرورة عرض مختلف الآراء الفقهية بأمانة علمية.
وأشار الجندي إلى وجود مؤلفات وآراء لعدد من العلماء تناولت إباحة الغناء والموسيقى بضوابط، مستشهداً بآراء للإمام الشوكاني، إلى جانب كتب فقهية تناولت الموضوع من زوايا متعددة.
وأضاف أن الأمانة العلمية تقتضي عرض جميع الآراء في القضايا الخلافية، مع بيان أدلة كل طرف دون إغفال أي رأي آخر، بما يحقق الفهم المتوازن للمسائل الفقهية.
واستشهد الجندي بفتوى للشيخ عطية صقر، الذي أوضح فيها أن الغناء والموسيقى في حد ذاتهما ليسا محرمين، وإنما ترتبط الحرمة بمضمون الكلمات أو طريقة الاستخدام أو ما قد يترتب عليهما من مخالفة للقيم والأخلاق، مشيراً إلى استناد هذا الرأي إلى وقائع وأحاديث نبوية تتعلق بسماع الغناء في بعض المناسبات الاجتماعية والأعياد.
كما دعا خالد الجندي إلى التحلي بالرحمة وحسن الظن في التعامل مع الآخرين، منتقداً ما وصفه بالغلظة أو التشدد في الحكم على المخالفين أو في قضايا الدعاء للمتوفين والخلافات الفقهية، مؤكداً أن الإسلام يقوم على الرحمة والتسامح، وضرورة تقديم خطاب ديني متوازن يراعي اختلاف الاجتهادات.