أثارت جودة تقاوي البطاطس المستوردة خلال السنوات الأخيرة مخاوف وشكاوى بين عدد من المزارعين والمهتمين بالقطاع الزراعي، في ظل ما يُثار بشأن احتمالية وجود إصابات فيروسية أو فطرية في بعض التقاوي، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على إنتاجية المحصول.
وتزداد أهمية الملف، وفقًا لما يطرحه متخصصون، في ظل ارتباط المحصول الشتوي في بعض الحالات بتقاوي محلية ناتجة عن المحصول الصيفي، الأمر الذي يجعل جودة التقاوي وسلامتها عاملًا مؤثرًا في الموسم الزراعي التالي.
وفي هذا السياق، طُرحت عدة مطالب أمام الجهات المعنية، بهدف تشديد إجراءات الفحص والرقابة وحماية المزارعين، من أبرزها:
أولًا: إجراء تحاليل للفيروسات والأمراض في بلد المنشأ قبل شحن التقاوي إلى مصر، من خلال معامل متخصصة ومعتمدة دوليًا.
ثانيًا: وضع نظام لضمان جودة التقاوي المستوردة، من خلال إلزام المستورد بتقديم خطاب ضمان بقيمة 5% من قيمة التقاوي، على أن يتم التعامل معه وفق ضوابط واضحة، وربطه بالتأكد من جودة التقاوي ونسبة الإنبات وسلامتها.
ثالثًا: تدوين رقم الجيل الخاص بالتقاوي المستوردة على بطاقة أو كارت الاستيراد، بما يتيح للمزارع معرفة الجيل الذي يقوم بشرائه وزراعته.
ويرى أصحاب هذه المطالب أن توفير معلومات واضحة عن مصدر التقاوي، ورقم الجيل، ونتائج الفحوصات من شأنه أن يعزز الشفافية ويمنح المزارع قدرة أكبر على اتخاذ القرار قبل الشراء.
ويبقى ملف تقاوي البطاطس بحاجة إلى رقابة دقيقة وفحوصات موثوقة وبيانات واضحة، بما يحقق التوازن بين احتياجات السوق وحماية المزارع وضمان جودة الإنتاج الزراعي