سيناريوهات عديدة تنتظر الملف الإيراني، خلال الآونة المقبلة، حيث يستمر الغموض في ظل فشل المفاوضات الدبلوماسية بين الطرفين، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمقترح الإيراني الأخير الذي تزامن مع وجود وفد إيراني في نيويورك لحضور فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
اجتماع سري في كامب ديفيد
كشف موقع "أكسيوس" عن اجتماع سري عقده كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في "كامب ديفيد" الجمعة، واستمر لساعات، لبحث الخطوات التالية في ملفي إيران واليمن (الحوثيين)، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتعثر المفاوضات مع طهران.
وترأس نائب الرئيس جيه دي فانس الاجتماع، وشارك فيه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
ويأتي اجتماع كامب ديفيد في وقت تواجه فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية صعوبات متزايدة، بينما يدرس الرئيس ترامب خياراته بشأن المرحلة المقبلة.
وكان ترامب قد قال الخميس إن أمام إيران خيارًا واضحًا يتمثل في توقيع اتفاق، وإلا فإن المسار الحالي سينتهي.
وبعد الاجتماع، سُئل ترامب الجمعة عن خطوته المقبلة تجاه إيران، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل القرار، مكتفيًا بالقول إن الإعلان عنه سيكون خبرًا كبيرًا، مضيفًا أن "الأمور تسير بشكل جيد للغاية" وأن إيران "ليست في حالة جيدة".
وتشير هذه التطورات إلى أن الإدارة الأمريكية تناقش بالتوازي المسار الدبلوماسي والخيارات العسكرية، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن قرار نهائي بشأن استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، كما يعكس إدراج الملف اليمني على جدول اجتماع بهذا المستوى ارتباط التطورات الإيرانية بأمن البحر الأحمر والحوثيين وحسابات واشنطن الأوسع في المنطقة.
زيادة الوجود البحري
فيما كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، عن استعداد الإدارة الأمريكية لزيادة كبيرة في الوجود البحري بالشرق الأوسط، مع إمكانية وجود ثلاث مجموعات لحاملات الطائرات في المنطقة، إلى جانب سفن مرافقة وطائرات مقاتلة وقوات إضافية.
وتربط الصحيفة هذه التحركات باحتمالات تصعيد العمليات ضد إيران، في ظل استمرار حالة الجمود التي تواجه جهود التوصل إلى تسوية.
سيناريوهات عديدة
عدة سيناريوهات تلوح في الأفق أولها عودة الحرب، إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، سواء عبر ضربات محدودة أو عمليات أوسع تستهدف قدرات عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي.
ويبقى المسار الدبلوماسي قائمًا، خصوصًا إذا رأت واشنطن أن التهديد العسكري يمكن توظيفه لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن الملفات محل الخلاف، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق جديد.
وقد تستمر الأزمة دون اتفاق أو حرب شاملة، عبر إبقاء الضغوط والعقوبات والتهديدات العسكرية مع استمرار الاتصالات غير المباشرة، في انتظار تغير حسابات أحد الطرفين.