عدوى زراعة الأسنان.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية والعلاج

صوت |
الأحد 27/09/2026 07:34 م
عدوى زراعة الأسنان.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية والعلاج
زراعة الأسنان

تعد زراعة الأسنان من الوسائل الفعالة لتعويض الأسنان المفقودة أو التي تعرضت لأضرار شديدة نتيجة التسوس. ورغم أن الأسنان المزروعة ليست أسنانًا طبيعية، فإنها تحتاج إلى عناية واهتمام مماثلين للأسنان الأصلية، للحفاظ على سلامتها وتجنب المشكلات التي قد تؤثر على اللثة والعظام المحيطة بها.

ما المقصود بعدوى زراعة الأسنان؟

تُعد عدوى زراعة الأسنان من الحالات غير الشائعة نسبيًا، لكنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها في الوقت المناسب.

وتبدأ العدوى عادةً نتيجة تراكم البكتيريا وعدم التعامل معها، ما قد يؤدي في البداية إلى الإصابة بالتهاب الغشاء المخاطي المحيط بالزرعة، وهو التهاب يصيب الأنسجة الرخوة المحيطة بالغرسة.

وفي حال عدم علاج الالتهاب، يمكن أن يتطور إلى التهاب ما حول الزرعة، وهو مرض يؤثر في اللثة والأنسجة الرخوة والأنسجة الصلبة المحيطة بالزرعة، وقد يؤدي إلى فقدان العظم وفشل عملية الزراعة.

وفي الحالات المتقدمة، قد تتفاقم العدوى وتؤثر في صحة الجسم بشكل عام، ما يجعل علاجها أكثر صعوبة.

ما أسباب الإصابة بعدوى زراعة الأسنان؟

مثل الأسنان الطبيعية، يمكن أن تتعرض زراعة الأسنان للعدوى عندما تتكاثر البكتيريا وتتراكم اللويحة الجرثومية «البلاك» حولها، بما يؤثر على اللثة والعظام التي تدعم الزرعة.

وقد يتكون غشاء حيوي من البلاك في المنطقة الفاصلة بين زرعة التيتانيوم والتاج الاصطناعي، ثم يمتد تدريجيًا باتجاه اللثة.

ومن أبرز العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة:

ضعف نظافة الفم والأسنان: عدم تنظيف الأسنان والزراعة بصورة كافية يسمح بتراكم البكتيريا.

التدخين: يمكن أن يؤثر التدخين في وصول الدم إلى اللثة، ويحد من وصول العناصر الغذائية والتخلص من الفضلات، ما يزيد احتمالات الإصابة بالعدوى.

ضعف الجهاز المناعي: انخفاض كفاءة الجهاز المناعي قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة البكتيريا.

مشكلات الفك واللثة: بعض الحالات، مثل هشاشة العظام والتهاب دواعم السن المصحوب بفقدان تدريجي للعظم، قد ترتبط بمضاعفات حول الزرعة.

مرض السكري: يمكن أن يؤثر السكري في عمليات الأيض وكفاءة الجهاز المناعي، وهو ما قد يزيد احتمالية حدوث العدوى.

الحساسية: قد تسهم بعض ردود الفعل التحسسية تجاه مادة الزرعة في ظهور مشكلات حولها.

بعض الأدوية: يمكن أن يرتبط استخدام بعض الأدوية، ومنها البايسفوسفونات المستخدمة في بعض علاجات السرطان، بحدوث مضاعفات تستدعي المتابعة الطبية.

أعراض تكشف الإصابة بعدوى حول الزرعة

تساعد معرفة الأعراض المحتملة في اكتشاف المشكلة مبكرًا والحصول على العلاج قبل تفاقمها.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي مراجعة طبيب الأسنان:

احمرار وتورم اللثة حول منطقة الزراعة.

تغير أو اضطراب حاسة التذوق.

ظهور رائحة كريهة للفم.

الشعور بالألم أو عدم الراحة حول الزرعة.

خروج صديد أو قيح من المنطقة.

صعوبة في المضغ.

نزيف اللثة.

تخلخل الزرعة أو تحركها من مكانها.

ظهور طعم معدني في الفم.

وفي حال ظهور أي من هذه العلامات، يُنصح بالتواصل مع طبيب الأسنان في أقرب وقت واتباع تعليماته، لأن تجاهل الالتهاب قد يسمح بتطوره إلى عدوى أكثر خطورة.

كيف يمكن الوقاية من عدوى زراعة الأسنان؟

تبدأ الوقاية من مضاعفات زراعة الأسنان باتباع تعليمات الطبيب منذ الأيام الأولى بعد الجراحة، إلى جانب الحفاظ على عادات صحية مستمرة.

ومن أهم الإجراءات التي تساعد على تقليل المخاطر:

الالتزام بدقة بتعليمات طبيب الأسنان الخاصة بفترة ما بعد الجراحة.

الحفاظ على نظافة الفم بانتظام، مع تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا واستخدام خيط الأسنان، مع التعامل برفق مع منطقة الزراعة.

الحرص على شرب كميات كافية من الماء للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الفم وتقليل تراكم البكتيريا.

الحد من تناول السكريات، بما في ذلك المشروبات والعصائر المحلاة.

تقليل النشاط البدني خلال فترة التعافي وفقًا لتعليمات الطبيب.

تجنب الأطعمة التي تحتاج إلى مضغ قوي خلال الأسبوعين التاليين للجراحة، والاعتماد على الأطعمة اللينة مثل الحساء والسموذي والزبادي وجبن القريش ودقيق الشوفان والبطاطس المهروسة والبيض المخفوق والموز وهرس التفاح.

الامتناع عن التدخين، نظرًا لتأثيره في نجاح عملية الزراعة وصحة الأنسجة المحيطة بها.

إجراء فحص وتنظيف احترافي لزراعات الأسنان مرتين سنويًا.

كيف تُعالج عدوى زراعة الأسنان؟

يركز العلاج على السيطرة على العدوى ومنع تطورها، مع الحفاظ على الغرسة قدر الإمكان.

ويبدأ الطبيب عادةً بتشخيص الحالة وتحديد مدى تأثيرها، وقد يشمل ذلك استخدام الأشعة السينية للكشف عن أي فقدان في العظم، إلى جانب قياس عمق الجيوب اللثوية باستخدام مسبار خاص لتحديد مرحلة الالتهاب.

وبناءً على نتائج الفحص، يمكن وضع خطة علاج تجمع بين أكثر من وسيلة.

المضادات الحيوية

قد تُستخدم المضادات الحيوية للسيطرة على العدوى البكتيرية، سواء في صورة أقراص أو مستحضرات موضعية وغسولات فموية يحددها الطبيب.

وفي بعض الحالات، قد تُستخدم علاجات مضادة للميكروبات للتعامل مع أنواع أخرى من الكائنات الدقيقة المسببة للعدوى.

التنظيف الميكانيكي

يمكن اللجوء إلى التنظيف الميكانيكي في الحالات التي تكون فيها الجيوب المحيطة بالزرعة ضحلة.

ويتم ذلك باستخدام أدوات مخصصة لإزالة الترسبات والأنسجة الملوثة، ومنها بعض أدوات الكشط أو الأجهزة التي تعمل بالموجات فوق الصوتية، بهدف تنظيف المنطقة المحيطة بالغرسة والتخلص من مصادر التلوث.

تطهير سطح الزرعة بالليزر

يمكن استخدام الليزر في بعض الحالات لتطهير سطح غرسة التيتانيوم والأنسجة المحيطة بها وإزالة الملوثات.

ويحدد الطبيب إعدادات العلاج وفقًا لدرجة الالتهاب وحالة الأنسجة المحيطة بالزرعة.

التدخل الجراحي

في الحالات التي يصعب فيها الوصول إلى منطقة العدوى بالطرق غير الجراحية، قد يحتاج المريض إلى تدخل جراحي يعرف باسم التنظيف عبر فتح شريحة لثوية.

وخلال الإجراء، تُفتح شريحة من اللثة للوصول إلى المنطقة المصابة وتنظيفها، وقد يجمع الطبيب بين التنظيف الميكانيكي واستخدام المطهرات بحسب حالة المريض.

متى تصبح إزالة الزرعة ضرورية؟

تُعد إزالة الغرسة من أكثر النتائج خطورة، وقد يلجأ إليها الطبيب عندما تكون العدوى شديدة ويكون فقدان العظم حول الزرعة كبيرًا.

ويحدث ذلك عادةً في الحالات التي يتطور فيها الالتهاب السطحي حول الزرعة إلى التهاب عميق يؤدي إلى تضرر الأنسجة والعظم الداعم لها.

وعند إزالة الغرسة، يمكن استخدام أدوات جراحية مخصصة وفقًا لحالة الزرعة والأنسجة المحيطة بها.

وبعد اكتمال فترة التعافي، ومعالجة فقدان العظم عند الحاجة من خلال التطعيم العظمي، يمكن للطبيب تقييم إمكانية إعادة زراعة الأسنان باعتبارها خيارًا محتملًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً