متى بشاي: اضطرابات الملاحة تهدد بزيادة تكاليف الشحن وارتفاع أسعار السلع

صوت |
الأحد 20/09/2026 02:03 م
متى بشاي: اضطرابات الملاحة تهدد بزيادة تكاليف الشحن وارتفاع أسعار السلع
متى بشاي

قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تصاعد التوترات حول الممرات الملاحية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مضيقي باب المندب وهرمز، يفرض ضغوطًا متزايدة على حركة التجارة العالمية وتكاليف نقل السلع.

وأوضح أن استمرار اضطرابات الملاحة قد يدفع شركات النقل إلى تغيير مسارات السفن واستخدام طرق أطول، وهو ما يرفع استهلاك الوقود وتكاليف التأمين والتشغيل، وينعكس في النهاية على تكلفة وصول المنتجات إلى الأسواق.

وأشار إلى أن المخاطر تزداد مع تعرض أكثر من ممر ملاحي استراتيجي للضغوط في الوقت نفسه، خاصة أن عددًا من السلع يعتمد بشكل كبير على النقل البحري، بينما تدخل الطاقة والنقل في تكلفة إنتاج وتوزيع العديد من المنتجات.

 أسواق الشحن شهدت بالفعل ارتفاعات في تكاليف النقل

ولفت بشاي إلى أن أسواق الشحن شهدت بالفعل ارتفاعات في تكاليف النقل، موضحًا أن تكلفة شحن النفط من الخليج إلى آسيا وصلت إلى نحو 15.22 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2005، بالتزامن مع زيادة تكاليف نقل الحاويات على عدد من الخطوط التجارية الرئيسية.

كما ارتفعت أسعار شحن الحاويات من آسيا إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة خلال العام الجاري، لتتراوح في أغسطس بين 8 آلاف و10.5 ألف دولار للحاوية التي يبلغ طولها 40 قدمًا، فيما تجاوزت بعض التقييمات 11 ألف دولار.

وأكد أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود لا يقتصر تأثيره على قطاع النقل، لكنه قد ينتقل إلى أسعار السلع والمستهلك النهائي، خاصة مع استمرار الضغوط على أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج.

وأضاف أن استمرار هذه الضغوط لفترات أطول قد يزيد من صعوبة تعامل البنوك المركزية مع التضخم، في ظل احتمال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإمدادات، بما قد يؤثر على قرارات أسعار الفائدة وتكلفة التمويل والاستثمار.

أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الاستيراد

وأشار إلى أن التطورات الحالية تؤكد أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الاستيراد وطرق النقل، إلى جانب تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بالتجارة.

وشدد بشاي على أهمية دعم الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، بما يساعد على تقليل تأثر السوق المصرية بالصدمات الخارجية وارتفاع تكاليف النقل العالمية.

وأوضح أن اضطرابات الملاحة تجعل إدارة المخاطر عنصرًا أساسيًا في سياسات التجارة خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تأثر حركة السفن في بعض الممرات الاستراتيجية بالمنطقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً