«بلومبرج»: حرب إيران تسحب 770 ألف برميل ديزل يوميًا

صوت |
السبت 19/09/2026 11:52 ص
«بلومبرج»: حرب إيران تسحب 770 ألف برميل ديزل يوميًا
الطاقة

كشفت تقديرات نقلتها وكالة «بلومبرج» أن تداعيات الحرب مع إيران أدت إلى سحب كميات من الديزل من الأسواق العالمية تفوق ما نتج عن الحرب الروسية الأوكرانية، بالتزامن مع وصول أسعار الوقود إلى مستويات قياسية واستمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

وبحسب تقديرات جمعتها «بلومبرج» من شركات «إنرجي أسبكتس» و«كلبر» و«فورتكسا»، فقدت منطقة الشرق الأوسط في المتوسط نحو 770 ألف برميل يوميًا من إمدادات الديزل خلال الفترة من مارس إلى أغسطس، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وتتجاوز هذه الكمية بأكثر من الضعف حجم التراجع في الإمدادات الروسية، والذي بلغ نحو 350 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها.

ارتفاع أسعار الخام عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على طهران في نهاية فبراير

وشهدت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة خلال العام الجاري، بعدما أدى الصراع مع إيران إلى تبخر فائض النفط الذي كان متوقعًا، مع ارتفاع أسعار الخام عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على طهران في نهاية فبراير، إلى جانب تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ورغم عودة شحنات النفط الخام إلى المرور عبر المضيق، لا تزال شحنات المنتجات النفطية، وعلى رأسها الديزل، تواجه قيودًا أكبر، ما يزيد الضغوط على الأسواق العالمية.

وفي المقابل، تصاعد تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على سوق الديزل خلال الأشهر الأخيرة، بعد تعرض عدد من المصافي الروسية لهجمات، إلى جانب فرض موسكو قيودًا على صادرات الديزل.

وخلال شهري يوليو وأغسطس، تراجعت صادرات الديزل الروسية بنحو 615 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهي كمية تقترب من حجم الإمدادات التي فقدها الشرق الأوسط خلال الفترة ذاتها.

 الحرب مع إيران كانت أكبر من حيث الحجم

ونقلت «بلومبرج» عن يوجين ليندل، رئيس قسم المنتجات المكررة في شركة «إف جي إي نيكسنت إي سي إيه»، أن خسائر الإمدادات الناتجة عن الحرب مع إيران كانت أكبر من حيث الحجم، موضحًا أن خروج مئات الآلاف من البراميل الإضافية من السوق حوّل سوقًا تعاني بالفعل من شح الإمدادات إلى سوق تواجه نقصًا عند مستويات تاريخية.

وزادت حدة الأزمة مع تراجع مخزونات الوقود والنفط الخام عالميًا، ما قلل قدرة الأسواق على استيعاب أي صدمات جديدة في الإمدادات.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل عالميًا بين الدول، بمتوسط صادرات بلغ نحو 930 ألف برميل يوميًا في 2024، وفق بيانات «فورتكسا»، بينما تتصدر منطقة الشرق الأوسط ككل قائمة المناطق المصدرة، بصادرات بلغت نحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال العام نفسه.

وفي الوقت ذاته، تعمل المصافي الأمريكية والأوروبية بالقرب من طاقتها القصوى، في محاولة لتعويض نقص الإمدادات وتلبية الطلب العالمي على الوقود.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل في أوروبا بأكثر من 100% خلال الأشهر الأولى من الحرب مع إيران، كما سجلت العقود الأمريكية ارتفاعات حادة.

وتراجعت الأسعار بعد التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تعاود الصعود مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وانخفاض الصادرات الروسية، لتتجاوز مستويات الذروة المسجلة خلال الربيع.

وفي الولايات المتحدة، أغلقت العقود الآجلة للديزل يوم الثلاثاء عند مستوى قياسي، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه سوق الوقود.

ويرى محللون ومتعاملو السوق أن التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات بين روسيا وأوكرانيا قد يمنح الأسواق بعض الارتياح، لكنه لن يكون كافيًا بمفرده لإنهاء العجز في إمدادات الديزل عالميًا.

وقالت راشيل زيمبا، الزميلة الأولى المساعدة في مركز الأمن الأمريكي الجديد، إن النقص المرتبط بالصراع مع إيران يمثل المحرك الأكبر لأزمة الديزل والمنتجات النفطية وارتفاع الأسعار، بينما تزيد الأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية من حدة الضغوط، موضحة أن عودة المنتجات الروسية إلى الأسواق بعد إصلاح المصافي يمكن أن تخفف جزءًا من أزمة الإمدادات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً