أعلنت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة إطلاق أول برنامج في مصر لمنح العلامة الأفريقية للسياحة العلاجية المستدامة، وذلك في إطار التعاون مع المنظمة الأفريقية للتقييس، بما يدعم تطوير جودة الخدمات الطبية واللوجستية داخل القارة الأفريقية.
وقال الدكتور خالد صوفي إن البرنامج يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ معايير الجودة والاستدامة في أفريقيا، موضحًا أن دور الهيئة لا يقتصر على منح الشهادات، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تدعم المؤسسات الطبية والمنتجعات الاستشفائية، وتساعدها على تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن توحيد المعايير الوطنية مع نظيراتها الأفريقية والدولية، مثل المواصفة الدولية للسياحة العلاجية والمعيار الأفريقي الموحد، يمثل ركيزة أساسية لدعم مكانة مصر كوجهة متميزة في السياحة العلاجية، مع ضمان تقديم خدمات عالية الجودة تتسم بالكفاءة والاستدامة.
ومن جانبها، تتولى وحدة منح الشهادات للعمليات والخدمات بالهيئة الإشراف الكامل على عمليات المراجعة والتقييم ومنح العلامة، باعتبارها جهة مستقلة ومحايدة، بما يضمن التزام المؤسسات الطبية بالمعايير الأفريقية المستندة إلى المواصفات الدولية، ويعزز ثقة شركات التأمين الدولية ومنظمي برامج السياحة العلاجية.
وأوضحت الدكتورة هبة سعد، مدير وحدة منح الشهادات، أن الحصول على العلامة الأفريقية للسياحة العلاجية المستدامة يتيح للمؤسسات فرصًا أكبر للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، من خلال إدراجها على منصات المنظمة الأفريقية للتقييس، إلى جانب تحسين كفاءتها التشغيلية عبر تطبيق نظم الجودة وترشيد استخدام الموارد.
وأضافت أن العلامة تعزز مصداقية المؤسسات على المستوى الدولي، من خلال الالتزام بمعايير حماية المرضى والمسؤولية البيئية والاجتماعية، فضلًا عن توافقها مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، بما يفتح المجال أمام فرص تمويل ودعم إقليمي ودولي، ويحد من المخاطر التشغيلية المرتبطة بالتعامل مع المرضى الدوليين.
وكشفت أن إطلاق البرنامج يتزامن مع تنظيم ورشة عمل فنية متخصصة، تستهدف تعريف المؤسسات الطبية بمتطلبات الحصول على العلامة، وشرح آليات تطبيق مؤشرات الجودة والاستدامة، إلى جانب تأهيل الكوادر الفنية والإدارية، بما يعزز جاهزية القطاع الطبي للانضمام إلى منظومة السياحة العلاجية المستدامة.
وتؤكد هذه الخطوة أن الالتزام بالمعايير الدولية يمثل ركيزة أساسية للانطلاق نحو الأسواق العالمية، في وقت تمثل فيه العلامة الأفريقية للسياحة العلاجية المستدامة دفعة قوية لتعزيز تنافسية القطاع في مصر والقارة الأفريقية، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع.