حسن رداد: رعاية الرئيس لمؤتمر العمل العربي تؤكد دعم مصر للتنمية وفرص العمل

صوت |
الأحد 13/09/2026 12:39 م
حسن رداد: رعاية الرئيس لمؤتمر العمل العربي تؤكد دعم مصر للتنمية وفرص العمل
وزير العمل

ألقى وزير العمل ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية حسن رداد، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، وذلك بحضور رؤساء وأعضاء الوفود والمراقبين المشاركين في أعمال المؤتمر.

وقبل إلقاء كلمته بصفته رئيسًا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، رحب رداد بالحضور جميعًا على أرض مصر، أرض الحضارة والتاريخ، متقدمًا بخالص التقدير والترحيب، وحاملًا إليهم تحيات وترحيب فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، راعي المؤتمر، متمنيًا لهم إقامة طيبة ومشاركة مثمرة، وأن تتكلل أعمال المؤتمر بالتوفيق والنجاح، وأن تسهم مداولاته وتوصياته في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من السيد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، والدكتور رائد علي الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الذي ألقى كلمة الأمانة العامة للجامعة، إلى جانب كلمة الأستاذ الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية ورئيس المؤتمر، كما شهدت الجلسة عرض فيديو يستعرض أبرز إنجازات منظمة العمل العربية، وتوزيع دروع باسم المنظمة.

تعزيز العمل العربي المشترك

وأكد رداد أن رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي للدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، تؤكد حرص على تعزيز العمل العربي المشترك، وإيمانه الكامل بالدور المحوري الذي تقوم به أطراف الإنتاج الثلاثة من وزارات عمل ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال في دعم مسيرة التنمية...وأضاف أن مصر، بتوجيهات فخامة الرئيس، تؤكد دعمها لكل جهد عربي مشترك يستهدف تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال، وتعزيز الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

وتوجه رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية حسن رداد بالتهنئة إلى معالي الدكتور نضال  القطامين، وزير النقل ووزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية، بمناسبة ترؤسه هذه الدورة، سائلًا المولى عز وجل أن يكلل أعمال المؤتمر بالتوفيق والنجاح، وأن يثمر عن قرارات بناءة تسهم في ترسيخ دعائم الحوار الاجتماعي، وتعزز مسيرة منظمة العمل العربية نحو آفاق أرحب من التضامن العربي والإنجاز القومي.

وقال رداد إن مصر تشرفت بتولي رئاسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال الدورتين الماضيتين 103 و104، معربًا عن خالص امتنانه وتقديره لزملائه أعضاء المجلس على ثقتهم الغالية، وعلى روح التعاون المثمرة التي ميزت أعمال المجلس، كما وجه الشكر والعرفان إلى سعادة السيد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، وفريق العمل بالمنظمة، لما بذلوه من جهد مخلص وعطاء متواصل لإنجاح أعمال الدورتين، ولما تبديه منظمة العمل العربية من حضور فاعل ومؤثر في مختلف المحافل.

نتائج أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية

وأوضح أن دورتي مجلس الإدارة الماضيتين شهدتا نقاشات معمقة حول عدد من القضايا المحورية، في مقدمتها التقارير المتعلقة بالمسائل المالية والإدارية، وتقارير هيئة الرقابة المالية، ونتائج أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة العاملة.

وأضاف أن المجلس ناقش كذلك قرارات دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي 116 و117 المتعلقة بمنظمة العمل العربية، ومن بينها إدراج الموضوعين المقترحين من منظمة العمل العربية على القمة العربية القادمة، وهما الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال، وإعلان مبادئ حول تعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال نحو الاقتصادات الواعدة.

وأشار إلى أن المجلس ناقش مشروع خطة وموازنة منظمة العمل العربية للعامين 2027–2028، حيث حرص المجلس على أن تأتي الخطة متجاوبة مع التحديات الراهنة والموضوعات المتعلقة بمستقبل أسواق العمل في ظل الثورة التكنولوجية وأنماط العمل الجديدة.

كما استعرض المجلس تقريرًا حول تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيرها على منظمة العمل العربية، وبناءً على قرار مجلس الإدارة بشأن هذا التقرير، أعدت المنظمة العديد من الدراسات المعمقة والندوات المتخصصة حول هذا الموضوع، تناولت دور الحوار الاجتماعي في الحد من تداعيات الحرب الإقليمية على المنطقة العربية، والسلامة والصحة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية خلال الأزمات، والاستجابة المؤسسية لتداعيات الحرب الإقليمية في المنطقة العربية، وأثر تعطل سلاسل الإمداد الإقليمية على الاقتصادات العربية، وتداعيات الحرب الإقليمية الراهنة على أسواق العمل العربية.

وأوضح رداد أن المجلس ناقش كذلك تقريرًا حول مرئيات منظمة العمل العربية في تنفيذ الرؤية العربية 2045، التي أقرتها القمة العربية التنموية الاقتصادية في دورتها الخامسة، التي عقدت في بغداد في مايو 2025، مشيرًا إلى أن المجلس أقر جهود منظمة العمل العربية بشأن الحزمة المتكاملة من المبادرات والمشروعات التي سيتم تنفيذها بشكل تشاركي من الإدارات المتخصصة، باعتبارها الإطار التنفيذي لمساهمة المنظمة في تفعيل الرؤية ضمن اختصاصاتها.

برامج المنظمة في إطار تنفيذ الرؤية العربية 2045

وأضاف أن المجلس أوصى بتقديم تقرير متابعة سنوي إلى مؤتمر العمل العربي بشأن أنشطة وبرامج المنظمة في إطار تنفيذ الرؤية العربية 2045، كما استعرض ما حققته المنظمة من أنشطة وفعاليات مميزة في العديد من الدول العربية، والتي جاءت متجاوبة مع تطلعات أطراف الإنتاج، بما عزز حضورها ومكانتها إقليميًا ودوليًا.

وأكد رداد أن قضية فلسطين تظل على رأس الأولويات، وهي القضية التي لا تفرط فيها الأمة ولا تتنازل عنها، موضحًا أن مجلس إدارة منظمة العمل العربية ناقش بالتفصيل الأوضاع المأساوية لعمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة، وأدان بأشد العبارات انتهاكات الاحتلال الغاشمة، ووقف بحزم ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وجدد التأكيد على دعم صموده، وضرورة إعادة إعمار غزة، وتوفير سبل العيش الكريم لأبنائها، انطلاقًا من مبدأ التضامن العربي الأصيل، وإيمانًا راسخًا بحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي ختام كلمته،أكد رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية أن مصر، إذ تحتضن هذه المنظمة العريقة، تظل على عهدها، داعمة لكل جهد عربي يهدف إلى بناء إنسان أفضل، ومجتمع أكثر عدلًا وازدهارًا، مشددًا على أن الطريق إلى ذلك لن يكون إلا بتضافر الجهود، وتوحيد الرؤى، وتعزيز العمل العربي المشترك، باعتباره السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات وتحقيق الطموحات...واختتم رداد كلمته قائلًا: "وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وسدد على طريق الخير خطاكم".

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً