أكد أحمد فكري عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الهندسية ونائب رئيس الاتحاد الأفريقي لمصنعي السيارات، أن القارة الأفريقية تدخل مرحلة جديدة في قطاع السيارات، مدفوعة بتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والتي تمهد لقيام منظومة صناعية مترابطة بدلًا من الأسواق المنفصلة.
جاءت هذه التصريحات خلال ندوة «أوتوميكانيكا فرانكفورت وجنوب أفريقيا 2026»، التي ناقشت مستقبل الصناعة وفرص الاستثمار في القارة.
أوضح عبد الوهاب أن التحول الحالي يعتمد على نموذج سلاسل القيمة الإقليمية، والذي يسمح بتصنيع مكونات السيارة عبر عدة دول أفريقية بدلًا من إنتاجها بالكامل داخل دولة واحدة، ما يعزز الكفاءة ويزيد من جاذبية الاستثمار الأجنبي.
يساهم هذا النموذج في فتح المجال أمام الدول ذات الاقتصادات الصغيرة والمتوسطة للدخول في صناعة السيارات، حتى دون امتلاك مصانع تجميع كاملة، من خلال التخصص في إنتاج مكونات محددة.
وتشمل فرص المشاركة مجالات متعددة مثل:
الصناعات النسيجية ومكونات المقاعد الضفائر الكهربائية والبطاريات المكونات المعدنية والإطارات البلاستيك والزجاج والدهانات الإلكترونيات والخدمات اللوجستية والفنية
أشار عبد الوهاب إلى أن مصر وجنوب أفريقيا والمغرب مرشحة لقيادة شبكة الموردين في القارة، بفضل بنيتها الصناعية وخبراتها المتراكمة، ما يمهد لتأسيس نظام صناعي أفريقي متكامل لأول مرة.
رغم أهمية قواعد المنشأ كإطار تنظيمي، إلا أن تفعيلها يتطلب:
تطوير أنظمة إصدار الشهادات تعزيز آليات الرقابة الجمركية توحيد المعايير والاعتراف المتبادل بها تحديث التعريفات الجمركية وتحسين النفاذ للأسواق
شدد عبد الوهاب على أن العلاقة بين مصر وجنوب أفريقيا يجب أن تقوم على التكامل، حيث تمتلك كل دولة مزايا مختلفة:
جنوب أفريقيا: خبرة طويلة في سياسات صناعة السيارات، وجود شركات تصنيع عالمية (OEMs)، وشبكات موردين قوية. مصر: سوق كبير، موقع استراتيجي يربط بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وبنية لوجستية متطورة.
تمتلك مصر فرصًا قوية لتعزيز مكانتها في قطاع السيارات، من خلال:
زيادة الصادرات رفع نسب التصنيع المحلي جذب الاستثمارات في الصناعات المغذية
كشف عبد الوهاب عن أهمية إنشاء ممر صناعي متكامل بين مصر وجنوب أفريقيا يشمل:
تصنيع المكونات عمليات التجميع تطوير الموردين توحيد المعايير والشهادات دعم الخدمات اللوجستية والاستثمار والتصدير
وأكد أن نجاح هذا النموذج يعتمد على تنفيذ خطوات عملية وليس الاكتفاء بالرؤى النظرية.
يمكن توسيع نموذج التكامل ليشمل شراكات بين مصر وعدة دول مثل:
المغرب غانا كينيا نيجيريا رواندا
بما يعزز التكامل الصناعي والاقتصادي في القارة.
الهدف الاستراتيجي يتمثل في الانتقال من فكرة “الأبطال الوطنيين” إلى بناء سلاسل إنتاج إقليمية مترابطة، قادرة على المنافسة عالميًا.
أكد عبد الوهاب أهمية التعاون مع جهات تمويلية مثل البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، إلى جانب الحكومات والمستثمرين، لضمان تكامل التمويل والسياسات الصناعية.
كشف عن خطط لتنظيم منتدى استثماري مشترك بين مصر وجنوب أفريقيا في قطاع السيارات خلال 2026، بالتعاون مع البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، بهدف تحويل فرص التعاون إلى مشاريع واقعية.