خلال كلمة بقمة البريكس.. "السيسي" يؤكد استعداد مصر لدعم الاستثمار والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا

صوت |
السبت 12/09/2026 03:04 م
خلال كلمة بقمة البريكس.. "السيسي" يؤكد استعداد مصر لدعم الاستثمار والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا
الرئيس السيسي خلال قمة البريكس

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي كان في استقبال الرئيس بمركز «بهارات ماندابام» للمؤتمرات، مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين. وأعقب ذلك مشاركة الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي جاءت بعنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف».

وشهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» كوثيقة ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عاماً على طرح فكرة تأسيس التجمع.

 التحديات التنموية والاقتصادية

وأوضح المتحدث الرسمي، أن الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة، أكد خلالها على "أهمية اجتماعنا اليوم، الذى يتيح لنا تبادل الرؤى، حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية التى تواجه دولنا فى وقت يشهد فيه العالم أزمات متشابكة، تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة، والتجارة وسلاسل الإمداد".

وفى هذا السياق؛ قال الرئيس السيسى، إن تجمع البريكس يكتسب أهمية خاصة، باعتباره إطارا يجمع دولا رئيسية فى الجنوب العالمى، قادرا على الاضطلاع بدور أكبر، فى تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.

وفى هذا المقام؛ أعرب الرئيس السيسى عن تقدير مصر، لما تبذله رئاسة الهند لتجمع البريكس، من جهود دءوبة لترجمة أولويات الرئاسة، فى شكل مشروعات وأنشطة عملية بمختلف مسارات التعاون.

وقال الرئيس السيسى، إن التطورات الراهنة فى الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمى، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية. وتدرك مصر - بحكم موقعها الإستراتيجى، ودورها المحورى فى حركة التجارة العالمية - أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية. ومن ثم؛ ينبغى أن نواصل البناء على ما تحقق فى إطار البريكس، وتوظيف إمكانات دولنا، بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة، تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوّع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

وفى هذا الإطار؛ وفى ظل ما تمثله الديون، وضيق الحيز المالى من تحديات متزايدة، قال الرئيس السيسى، إن مصر تقدر ما شهدته أجندة التعاون الاقتصادى والمالى للبريكس، من جهود لإصلاح الهيكل المالى الدولى، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، فضلاً عن تقوية دور "بنك التنمية الجديد"، واعتماد استراتيجيته للفترة من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٣١. ونأمل أن تسهم كل هذه الجهود، فى تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.

وأكد الرئيس السيسى، أن تعزيز الأمن الغذائى والأمن المائى وأمن الطاقة، يكتسب أهمية خاصة، فى ظل ما تواجهه الدول النامية، من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد بما يؤكد أهمية تبنى مقاربة متكاملة، تراعى الترابط الوثيق فيما بينها.

مواصلة مصر العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات

وفى هذا السياق؛ أضاف الرئيس السيسى: "نقدر ما شهده مسار التعاون بمجالى الزراعة والبيئة، من تقدم مهم فى مجالات الأمن الغذائى، والزراعة المستدامة، والإدارة المستدامة للموارد المائية. وأشير فى هذا السياق؛ إلى مواصلة مصر العمل، على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء، ويعزز مكانة مصر؛ كمركز إقليمى للتجارة واللوجستيات".

وأكد الرئيس السيسى أهمية تعزيز التعاون فى مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخى، ودعم انتقال عادل وواقعى نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.  

وأشار الرئيس السيسى، إلى أن مصر تنظر إلى البريكس، باعتباره فرصة واعدة، وإطاراً فعالاً لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازناً وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا.

وأكد الرئيس السيسى استعداد مصر لمواصلة الإسهام بصورة بناءة، من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجى، فى دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

وقال الرئيس السيسى، إننا نتطلع إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس، للبناء على التقدم الذى أحرزته الرئاسة الهندية، ومواصلة تطوير أجندة التجمع، وتعزيز الشراكة بين دوله.

وفى الختام؛ أكد الرئيس السيسى تطلع مصر، إلى تولى رئاسة تجمع البريكس فى المستقبل القريب، والتزامها بالاستمرار فى العمل الوثيق مع الدول الأعضاء، لتطوير التعاون فى كافة المجالات، وترجمة إمكاناتنا وقدراتنا إلى شراكات ملموسة، تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة، من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوبنا. وأشكركم."

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً