تتحدث المخرجة الكونغولية ماشيري إيكوا باهانغو عن مشروع فيلمها الجديد مادي ماكامبو، الذي حصد جائزة «لا بينالي دي فينيسيا» ضمن برنامج فاينال كت في مهرجان فينيسيا السينمائي، مؤكدة رغبتها في تقديم صورة مختلفة عن الكونغو من خلال السينما، والتعريف بثقافتها وقضايا مجتمعها بعيدًا عن التصنيفات والصور النمطية.
ماذا يتناول فيلم «مادي ماكامبو»؟
ونقلًا عن موقع Variety تدور أحداث فيلم «مادي ماكامبو» حول مادي ودجينو، اللذين تجمعهما قصة حب، قبل أن تنقلب حياتهما بعد أن تضع مادي طفلًا ليس دجينو والده، في واقعة ترتبط بإنكارها لحملها، لتجد نفسها أمام مسؤولية لم تكن مستعدة لها، وتضطر إلى مواجهة جوانب من ماضيها.
كيف جاء تقييم لجنة تحكيم «فاينال كت»؟
وأشادت لجنة تحكيم «فاينال كت» بالمشروع معتبرة أنه يقدم شخصية نسائية شابة وقوية تواجه العنف والظلم الاجتماعي، كما رأت أن الفيلم يمزج بين الأنواع السينمائية بطريقة طموحة تمنح القصة مساحة لتقديم أصوات وتجارب مختلفة، وهو ما دعم حصوله على الجائزة الرئيسية للمسابقة.
لماذا تهتم المخرجة بقضايا المرأة؟
وأشارت إيكوا باهانغو إلى أن اهتمامها بقضايا المرأة بدأ منذ فيلمها القصير «سيما»، موضحة أن تجربتها في العمل مع نساء ناجيات من الاغتصاب والعنف في شرق الكونغو جعلتها تدرك قدرة السينما على منح هؤلاء النساء مساحة للتعبير عن تجاربهن، وإبراز قوتهن وقدرتهن على مواجهة الظروف الصعبة.
ما أبرز التحديات التي تواجه السينما الكونغولية؟
وتحدثت المخرجة عن الصعوبات التي تواجه صناعة السينما في الكونغو، وفي مقدمتها الأزمات المالية، إلى جانب عدم إدراك البعض لأهمية السينما وقدرتها على التأثير، موضحة أن التعامل مع صناعة الأفلام باعتبارها مجرد وسيلة للترفيه يحد من اهتمام المستثمرين بها ويصعب من مهمة صناع الأفلام المحليين.
كيف ترى حضور السينما الكونغولية عالمياً؟
كما لفتت إلى وجود تحديات أمام السينما الكونغولية خارج البلاد، خاصة فيما يتعلق بتعريف الجمهور العالمي بهويتها، مشيرة إلى أن التعامل مع السينما الأفريقية باعتبارها نموذجًا واحدًا لا يعكس التنوع الموجود داخل القارة، التي تضم دولًا متعددة لكل منها ثقافتها وتجربتها السينمائية الخاصة.
ماذا تريد ماشيري إيكوا باهانغو أن تقدم عن الكونغو؟
وأكدت المخرجة أن أعمالها تسعى إلى تقديم الكونغو باعتبارها جزءًا من العالم، بعيدًا عن الصور التي يفرضها الآخرون عليها، موضحة أن المجتمع الكونغولي يعيش ظروفًا متغيرة ومليئة بالمفاجآت، وهو ما تحاول نقله إلى الشاشة من خلال حكايات مستمدة من الحياة اليومية.
من يشارك في إنتاج «مادي ماكامبو»؟
ويشارك في إنتاج «مادي ماكامبو» كل من «CL1 D’oeil Studio» و«Boucan Films»، ويحمل المشروع جنسيات إنتاجية مشتركة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وفرنسا وبلجيكا. كما حصل الفيلم إلى جانب الجائزة الرئيسية على عدد من جوائز الدعم ضمن برنامج «فاينال كت»، من بينها جوائز «Oticons» و«MAD Solutions» و«Mnemonica» و«Red Sea Fund».

والجدير بالذكر أن المخرجة ماشيري إيكوا باهانغو دخلت التاريخ السينمائي كأول مخرجة من جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعرض فيلمها الطويل الأول «Maki'la» في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2018، والذي ركزت فيه أيضاً على معاناة الفتيات المشردات في كينشاسا.