شهدت مباراة القمة في دوري بارجواي بين ناديي أوليمبيا، وسيرو بورتينيو، حالة من الفوضى والعنف، ضمن منافسات الجولة الـ 17 من بطولة "أبيرتورا" ما تسببت في إلغاءها.
وتوقفت المباراة، في الدقيقة 29 من الشوط الأول، بسبب أحداث العنف والاشتباكات التي اندلعت بين الجماهير وقوات الأمن داخل ملعب "ديفينسوريس ديل تشاكو" في العاصمة أسونسيون.
واضطر طاقم التحكيم لتعليق المباراة نهائيًا، والتي كانت نتيجتها بدون أهداف، ولكن الأحداث التي تسببت أدت لجعل السلطات والشرطة في باراجواي لاتخاذ قرارها بوقف اللقاء.

وتسببت هذه الاشتباكات في المدرج الشمالي في عنف وفوضى كبيرة، قبل أن تمتد لباقي أرجاء الملعب والتي وصلت لاستخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المشجعين، وسط مشاهد صادمة تناقلتها وسائل الإعلام المحلية.
وكشفت الصور ومقاطع الفيديو، حالة الفوضى العارمة إثر الاشتباكات، حيث شوهد أحد عناصر الشرطة فاقدًا للوعي داخل المدرجات، قبل أن يتدخل عدد من مشجعي سيرو بورتينيو لمساعدته وإنقاذه من موقع الأحداث. في خضم الفوضى، حاول عدد من الجماهير الهروب إلى أرضية الملعب التي غادرها اللاعبون على وجه السرعة، بينما لجأ آخرون إلى مدرجات الفريق المنافس بحثًا عن الأمان.

ووفقًا لتقارير صحفية محلية، تم نقل ما لا يقل عن عشرين مصابًا إلى مستشفى "باريو أوبرييرو"، من بينهم امرأة حامل في شهرها الثامن عانت من صعوبات في التنفس نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى شاب يبلغ من العمر 20 عامًا يُشتبه في إصابته بطلق ناري.
وتشير التقديرات إلى أن عدد المصابين قد يكون أكبر بكثير بالنظر إلى حجم الاشتباكات وخطورة المشاهد التي وثقتها الكاميرات.

وعقب الاشتباكات، أصدر المجلس الوطني لأمن الفعاليات الرياضية التابع لوزارة الداخلية الباراجوايانية بيانًا أعرب فيه عن "قلقه العميق" مما جرى، مندداً بـ"كل أشكال العنف" التي شهدها اللقاء، مؤكدًا عزمه على "توضيح ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، وتطبيق العقوبات الإدارية المناسبة بحق المتورطين".
فيما أشار مايكل سانشيز، مدير المسابقات في الاتحاد الباراغواياني لكرة القدم، إلى أن قرار التعليق النهائي للمباراة، مشيرًا إلى إحالة الملف بالكامل إلى المحكمة التأديبية؛ حيث ستفصل المحكمة في مصير اللقاء، سواء باستكمال الدقائق المتبقية خلف الأبواب المغلقة، أو الاكتفاء بفرض عقوبات انضباطية مغلظة.
وفي أول رد فعل رسمي، أعلن نادي أوليمبيا عزمه التحرك قانونيًّا للمطالبة باعتباره فائزًا باللقاء، استنادًا إلى تسبب جماهير الخصم في إيقاف المباراة، وفي غضون ذلك، تعهد مجلس أمن الفعاليات الرياضية باتخاذ إجراءات صارمة ورادعة لوضع حد للانفلات الأمني في الملاعب وضمان عدم تكرار هذه المشاهد المأساوية.
