فيلم Bunker في مهرجان فينيسيا 2026

صوت |
الأربعاء 09/09/2026 04:37 م
فيلم Bunker في مهرجان فينيسيا 2026
فيلم Bunker في مهرجان فينيسيا 2026
م
مريم صدقي

شهد فيلم Bunker حضوراً لافتاً ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي حيث جذب العمل الأنظار مع مشاركة النجمين بينيلوبي كروز وخافيير بارديم في أجواء الدورة الحالية من المهرجان، التي تشهد حضور عدد كبير من أبرز نجوم وصناع السينما العالمية بالتزامن مع عرض مجموعة متنوعة من الأفلام الجديدة.

 فلوريان زيلر يعود بفيلم جديد بعد «The Father»

ويُعد فيلم Bunker من تأليف وإخراج الكاتب والمخرج الفرنسي فلوريان زيلر بعد تجربته في فيلم The Father الحائز على جائزة الأوسكار. 

وتدور أحداث العمل حول مهندس معماري شهير يتلقى عرضاً لتصميم ملجأ فاخر تحت الأرض في هاواي لصالح ملياردير تكنولوجي يؤمن بأن انهيار المجتمع أصبح مسألة ومع انغماس المهندس في تنفيذ المشروع، تبدأ التوترات في التأثير على زواجه، بينما يتحول خلاف يبدو بسيطًا مع أحد الجيران إلى مصدر تهديد أكثر خطورة، لتتطور الأحداث تدريجيًا وتضع الشخصية أمام سلسلة من المواقف المتصاعدة التي تهدد استقرار حياته وتدفعه إلى مواجهة مخاوف لم تكن في حسبانه. 

فلوريان زيلر يكشف مصدر إلهام فيلم Bunker

وكشف فلوريان زيلر أن فكرة الفيلم جاءت بعدما قرأ تقارير عن أحد رجال الأعمال البارزين، الذي كان يعمل على بناء ملجأ سري لحماية نفسه من انهيار العالم موضحاً أن المفارقة التي لفتت انتباهه تمثلت في أن شخصاً جمع ثروته من فكرة ربط الناس ببعضهم كان يستعد في الوقت نفسه لعزل نفسه عن بقية العالم.

«Bunker» يرصد عزلة الإنسان في العصر الحديث

 ويركز فيلم Bunker على حالة العزلة التي يعيشها الإنسان المعاصر، في ظل وصول كثير من احتياجاته وعلاقاته عبر الشاشات، بدءًا من طلب الطعام ووصولًا إلى تكوين الصداقات. ويرى زيلر أن الملجأ في الفيلم يتجاوز كونه مكانًا ماديًا، ليعكس ما وصفه بـ«الملجأ غير المرئي» الذي أصبح البشر يعيشون داخله تدريجيًا.

انتقادات للنظام الاقتصادي في Bunker

كما يتناول Bunker تأثير النظام الاقتصادي الذي يتيح لفئة محدودة امتلاك نفوذ واسع، إذ أشار زيلر إلى أن عددًا قليلًا من الأشخاص أصبح لديهم وصول كبير إلى خصوصية الأفراد وبياناتهم، فضلًا عن سيطرتهم على المنصات التي تشكل جزءًا أساسيًا من حياة المستخدمين اليومية.

بينيلوبي كروز تتحدث عن تركّز النفوذ

وخلال المؤتمر الصحفي للفيلم، أعربت بينيلوبي كروز عن قلقها من تزايد النفوذ لدى مجموعة صغيرة من الأشخاص، لافتة إلى أن وتيرة التغيرات العالمية تتسارع بصورة تجعل مواكبتها والتعامل معها أكثر صعوبة بالنسبة للكثيرين.

وأضافت كروز أن أصحاب القرارات الأكثر تأثيرًا حول العالم أصبحوا، من وجهة نظرها، عددًا محدودًا للغاية، يمكن حصرهم على أصابع اليدين، وربما يد واحدة في بعض الأحيان، مؤكدة أن موضوعات الفيلم تتقاطع مع قضايا سياسية واجتماعية مطروحة بقوة، وترى أهمية تناولها عبر السينما.

كروز وبارديم يجتمعان مجددًا

ويعيد Bunker بينيلوبي كروز وخافيير بارديم إلى الشاشة في دور زوجين، وهو ما اعتبره فلوريان زيلر اختيارًا مقصودًا، للاستفادة من علاقتهما الزوجية الحقيقية وإضافة مساحة تداخل بين شخصيتيهما على الشاشة وحياتهما خارجها.

الإسبانية تجمع كروز وبارديم

ومن جانبه، أوضح خافيير بارديم أنه لم يعتمد على تفاصيل من حياته الخاصة مع كروز في تقديم الشخصية، بينما كشفت كروز أن الفيلم منحها وبارديم فرصة التحدث بالإسبانية معًا كما يفعلان في المنزل، في حين يتواصلان باللغة الإنجليزية مع العالم المحيط بهما.

 

Bunker ينافس على الأسد الذهبي

وأشارت بينيلوبي كروز إلى أن صناعة السينما أصبحت أكثر انفتاحًا على الأعمال متعددة اللغات موضحة أن الأجيال الجديدة اعتادت مشاهدة الشخصيات وهي تتحدث بلغاتها الأصلية، وهو ما يمنح صناع الأفلام مساحة أكبر لتقديم تجارب متنوعة تعكس اختلاف الثقافات والبيئات.

ويشارك Bunker ضمن قائمة الأفلام الـ21 المتنافسة على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي، على أن يتم الإعلان عن الفيلم الفائز بالجائزة يوم السبت.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً