بمشاركة رشا عبد العال.. حلقة نقاشية تبحث مقترحات المرحلة الثالثة التيسيرات الضريبية

صوت |
الأربعاء 09/09/2026 02:16 م
بمشاركة رشا عبد العال.. حلقة نقاشية تبحث مقترحات المرحلة الثالثة التيسيرات الضريبية
جانب من اللقاء

نظمت مجموعة ATC للاستشارات المالية والضريبية، بقيادة النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، حلقة نقاشية بحضور رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، لمناقشة عدد من المقترحات الخاصة بالحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية، وذلك بعد أن تضمنت الحزمة الثانية 32 إجراءً جديدًا، وفقًا لتأكيدات رئيس المصلحة.

وشهدت الحلقة النقاشية مشاركة النائبة الدكتورة أماني فاخر، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إلى جانب قيادات مصلحة الضرائب المصرية، وعدد كبير من المحاسبين والممولين، باعتبارهم أطرافًا رئيسية في المنظومة الضريبية.

رشا عبد العال: نرحب بمقترحات المجتمع الضريبي

وأعربت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، عن سعادتها بانعقاد أولى اللقاءات الموسعة مع المحاسبين الضريبيين بقيادة النائب أشرف عبد الغني، مؤكدة ترحيبها الكامل بجميع المقترحات المقدمة من أطراف المجتمع الضريبي، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال في مصر.

وأوضحت أن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية استهدفت بالأساس مساعدة مجتمع الأعمال وتحفيزه، بما يؤدي إلى زيادة الحصيلة الضريبية ودعم الاقتصاد المصري بشكل عام، مؤكدة أن الحزمة حققت نتائج مرضية جدًا في ترسيخ مفهوم الشراكة بين مصلحة الضرائب والمجتمع الضريبي.

وأشارت رشا عبد العال إلى أن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية تضمنت 21 إجراءً، بينما شملت الحزمة الثانية 32 إجراءً، وجميعها تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، معلنة بدء تلقي مقترحات المجتمع الضريبي بشأن الحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية.

وأكدت أن التحول الرقمي الذي انتهجته مصلحة الضرائب منذ عام 2018 يحمل العديد من المزايا، لكنه في الوقت نفسه ليس الأداة السحرية لإزالة التحديات التي تواجه المنظومة الضريبية، وعلى رأسها العلاقة بين المصلحة ومجتمع الأعمال، والتي تستهدف التيسيرات الضريبية تحويلها إلى علاقة شراكة متكاملة.

كما أكدت رئيس مصلحة الضرائب أن مفهوم الحياد التنافسي في المنظومة الضريبية يمثل توجهًا للدولة، وليس مقتصرًا على وزارة المالية أو مصلحة الضرائب، وذلك وفقًا للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة المصرية.

أشرف عبد الغني يطرح 6 مقترحات للحزمة الثالثة

وأعرب النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، عن اعتزازه باستقبال رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، باعتبارها نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية، ليس فقط لكونها أول سيدة تتولى منصب رئيس مصلحة الضرائب، وإنما أيضًا لامتلاكها فكرًا راقيًا ورؤية واضحة لتوفير بيئة محفزة للإنتاج ومد جسور الثقة مع مجتمع الأعمال.

وأكد أشرف عبد الغني وضوح رؤية رئيسة مصلحة الضرائب في مد جسور الثقة بين المصلحة ومجتمع الأعمال، مستشهدًا بعدد من تصريحاتها لوسائل الإعلام، ومنها تصريحها في لقاء مع الإعلامي أسامة كمال: «انتهى عصر التقدير الجزافي»، وفي لقاء مع الإعلامي شريف عامر قالت إن الضرائب ليست خصمًا وإنما شريك مع الممولين في التنمية وتوسيع النشاط، وفي لقاء مع الإعلامي حمدي رزق قالت: «مبدأنا الثبات الضريبي وعدم فرض أعباء جديدة على الممولين والتوسع الأفقي لضم الاقتصاد غير الرسمي»، وفي لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي قالت: «العدالة الضريبية هي جسر بناء الثقة مع الممولين».

وأشار عبد الغني إلى أن هذه التصريحات تمثل علامات بارزة أمام المجتمع الضريبي، مؤكدًا أهمية وصول صداها إلى كل فرد في مصلحة الضرائب، لأن العبرة دائمًا بالتنفيذ، موضحًا أن التشريع المنصف مهم، لكن التطبيق الميسر أكثر أهمية، وعندما يجتمع التشريع المنصف مع التطبيق الميسر نكون أمام عنوان النجاح.

وأكد أن هذه التصريحات لم تكن بهدف إرضاء الرأي العام، وإنما جرى ترجمتها فعليًا في المرحلتين الأولى والثانية من التيسيرات الضريبية، وكانت النتيجة انضمام نحو مليون ممول جديد طواعية إلى الاقتصاد الرسمي، وارتفاع الحصيلة إلى 2.59 تريليون جنيه، إلى جانب زيادة حصيلة الضرائب خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي بنسبة تزيد على 30%، وهي أعلى نسبة زيادة في تاريخ مصر.

وكشف النائب أشرف عبد الغني عن وجود أرقام مذهلة بشأن نتائج المرحلتين الأولى والثانية من التيسيرات الضريبية، مؤكدًا أن الأهم يتمثل في شعور الممولين بأن مصلحة الضرائب أصبحت سندًا ومحفزًا وقوة دافعة نحو مزيد من العمل والإنتاج.

وطرح النائب أشرف عبد الغني 6 مقترحات للحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية، جاءت كالتالي:

أولًا: رفع حد الإعفاء للموظفين إلى 100 ألف جنيه سنويًا، بعد زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، انحيازًا للموظفين الذين يعتبرون أكثر فئات المجتمع التزامًا بسداد الضرائب.

ثانيًا: اعتبار الصكوك الضريبية أداة تمويلية مبتكرة، مع ضرورة أن يكون العائد مجزيًا ومنافسًا لشهادات البنوك، بالإضافة إلى منح خصم ضريبي حال استخدام العائد في سداد المستحقات الضريبية.

ثالثًا: رفع حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة إلى 3 ملايين جنيه على الأقل، خاصة أن حد التسجيل لم يشهد أي تعديل منذ صدور القانون عام 2016، رغم تضاعف سعر الصرف وارتفاع معدل التضخم.

رابعًا: خصم التبرعات بالكامل من الوعاء الضريبي، سواء كانت نقدية أو عينية، لترسيخ مبدأ المسؤولية الاجتماعية ومساندة الدولة في تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجًا.

خامسًا: تفعيل قانون الحياد التنافسي، الذي يعد من المحركات الرئيسية لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، بعد تحقيق المساواة وإلغاء المعاملة التفضيلية للشركات المملوكة للدولة، بما يرسخ العدالة الضريبية ويزيد تنافسية الاقتصاد المصري ويحسن تصنيف مصر الائتماني.

سادسًا: تحديد الدور المنتظر من المحاسب الضريبي في المنظومة الجديدة، باعتبار المحاسب الضريبي الضلع الثالث في المثلث الضريبي وجسر التواصل بين مصلحة الضرائب والممولين، مؤكدًا استعداد الجميع للتجاوب من أجل وطن يحلمون به ويعملون من أجله.

أماني فاخر: التيسيرات تعزز الثقة بين الممولين والمصلحة

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة الدكتورة أماني فاخر، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، وجود شعور بالمصداقية الكبيرة في التعامل بين الممولين ومصلحة الضرائب، مشيرة إلى أن ذلك لا يستند فقط إلى تصريحات قيادات المصلحة، وإنما إلى ما ظهر على أرض الواقع من استقرار ملحوظ نتيجة الثقة الكبيرة التي تتعامل بها المصلحة مع مجتمع الممولين.

وأشارت وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن التيسيرات الضريبية من شأنها تشجيع الاستثمار، وتحديدًا في قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، موضحة أن التحول الاقتصادي يقوم في الأساس على محاور الاستثمار والتصنيع والتصدير.

وأكدت أماني فاخر أن الدولة المصرية قدمت الكثير من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار، إلا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق بين الوزارات المختلفة.

اقرأ أيضاً