تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية لإطلاق مبادرة موسعة لخفض أسعار السلع الأساسية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضبط الأسواق، وزيادة المعروض، وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.
وتبدأ المرحلة الأولى من المبادرة غدًا الخميس 10 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من المنافذ على مستوى الجمهورية، وطرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن ترتفع قائمة السلع تدريجيًا إلى 30 سلعة بنهاية سبتمبر الجاري.
وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر، بداية من سبتمبر 2026 وحتى مارس 2027، بما يتضمن شهر رمضان المبارك، في إطار خطة تستهدف تحقيق استقرار مستمر في الأسواق وليس التعامل مع موسم محدد فقط.
أسعار 12 سلعة في المرحلة الأولى
تتضمن المرحلة الأولى من مبادرة خفض الأسعار مجموعة من السلع الأساسية، وتشمل:
- السكر الأبيض المعبأ وزن 1 كجم بسعر 25 جنيهًا.
- زيت الخليط 700 مل بسعر 50 جنيهًا.
- المكرونة 350 جم بسعر 9 جنيهات.
- الأرز المعبأ 1 كجم بسعر 25 جنيهًا.
- صلصة «ديوباك» 300 جم بسعر 14 جنيهًا.
- الشاي الناعم 40 جم بسعر 5 جنيهات.
- الجبنة البيضاء تتراباك 80 جم بسعر 5 جنيهات.
- الجبنة البيضاء تتراباك 125 جم بسعر 7 جنيهات.
- الجبنة البيضاء تتراباك 250 جم بسعر 14 جنيهًا.
- الحلاوة الطحينية السادة 40 جم بسعر 4 جنيهات.
- الدقيق المعبأ 1 كجم بسعر 20 جنيهًا.
- المربى المشكلة 350 جم بسعر 20 جنيهًا.
إضافة 18 سلعة جديدة خلال سبتمبر
وتعتزم وزارة التموين استكمال التوسع في المبادرة خلال سبتمبر بإضافة 18 سلعة أخرى، ليصل إجمالي المنتجات المدرجة إلى 30 سلعة.
وتشمل القائمة الجديدة التونة المفتتة 140 جم بسعر 24 جنيهًا، وملح الطعام 300 جم بسعر 1.50 جنيه، والمسلى الصناعي في عبوة 700 جم بسعر 70 جنيهًا، والعبوة 350 جم بسعر 40 جنيهًا.
كما تتضمن السلع الجديدة اللبن البودرة الجاف 100 جم بسعر 25 جنيهًا، واللبن كامل الدسم 1 لتر بسعر 44 جنيهًا، والخل 900 مل بتركيز 5% بسعر 10 جنيهات.
وتضم المبادرة أيضًا الفول 500 جم بسعر 16.50 جنيه، واللوبيا 500 جم بسعر 26.50 جنيه، والعدس بجبة 500 جم بسعر 20 جنيهًا، والعدس الأصفر 500 جم بسعر 22.50 جنيه، ومرقة الدجاج 8 مكعبات بسعر 13 جنيهًا.
وتشمل القائمة كذلك البسكويت السادة أو بالملح بسعر جنيهين، ومسحوق الغسيل الأوتوماتيك 800 جم بسعر 45 جنيهًا، ومسحوق الغسيل اليدوي 800 جم بسعر 33 جنيهًا، وصابون التواليت 125 جم بسعر 14 جنيهًا.
كما تطرح المبادرة سائل غسيل الأواني بوزن 70 إلى 80 جم بسعر 3 جنيهات، إلى جانب مسحوق الغسيل اليدوي وزن 60 جم بسعر 4.50 جنيه.
وتتولى الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة جانبًا رئيسيًا من تنفيذ المبادرة، من خلال توفير الكميات المطلوبة من السلع وضخها بشكل منتظم في المنافذ المشاركة.
وتعمل الشركات التابعة على متابعة حركة السحب والمخزون بصورة مستمرة، وإعادة ضخ المنتجات وفقًا لمعدلات الطلب، بما يضمن استمرار توافر السلع وعدم حدوث نقص في المنافذ.
284 منفذًا في المرحلة الأولى
تنطلق المرحلة العاجلة من المبادرة عبر نحو 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، تشمل المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلى جانب عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين.
وتستهدف وزارة التموين زيادة عدد المنافذ المشاركة تدريجيًا، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا.
وتعمل الوزارة على استهداف وجود منفذ مشارك واحد على الأقل في كل مركز وحي بالمحافظات، بما يعزز الانتشار الجغرافي للمبادرة ويسهل حصول المواطنين على السلع المخفضة.
وبالتوازي مع مبادرة خفض الأسعار، تواصل الوزارة التوسع في منافذ المشروع الوطني «كاري أون»، مع استهداف افتتاح منافذ جديدة خلال سبتمبر الجاري.
كما تتضمن الخطة تحويل عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين إلى منافذ تحمل العلامة التجارية «كاري أون»، مع توفير السلع الحرة بها، بهدف زيادة نقاط البيع ورفع قدرة الشبكة على تلبية احتياجات المواطنين.
القطاع الخاص والسلاسل التجارية ضمن المبادرة
وتفتح وزارة التموين المجال أمام القطاع الخاص والسلاسل التجارية الكبرى للمشاركة في مبادرة خفض الأسعار، من خلال طرح السلع المحددة بأسعار مخفضة، بما يساهم في زيادة انتشار المبادرة وتوفير المنتجات بالقرب من المواطنين.
وفي هذا الإطار، من المقرر توقيع اتفاقات تعاون بين جهاز تنمية التجارة الداخلية والسلاسل التجارية الراغبة في المشاركة، على أن يتم الإعلان عن تلك الاتفاقات تباعًا.
وتستهدف هذه الخطوة توسيع قاعدة المنافذ المشاركة والاستفادة من الانتشار الواسع للسلاسل التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في زيادة المعروض ودعم استقرار الأسواق.
ولا تقتصر خطة وزارة التموين على مبادرة خفض الأسعار، إذ تواصل الوزارة التوسع في قنوات البيع المختلفة لزيادة المعروض أمام المواطنين.
وفي هذا السياق، تم تنظيم أكثر من 500 معرض رئيسي وفرعي ضمن مبادرة «أهلًا مدارس» على مستوى الجمهورية، لتوفير احتياجات المواطنين المرتبطة بالموسم الدراسي الجديد بأسعار مناسبة.
كما تعمل الوزارة على زيادة عدد أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة في المحافظات والمراكز، بما يساعد على تقليل عدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وطرح السلع بأسعار أكثر ملاءمة.
منافذ متنقلة لزيادة المعروض
وتتضمن خطة الوزارة أيضًا التوسع في تشغيل السيارات والمنافذ المتنقلة، وتزويدها بالكميات المطلوبة من الخضر والفاكهة والسلع الغذائية.
وتُوجَّه هذه المنافذ إلى المناطق التي تحتاج إلى زيادة المعروض أو التي تشهد تحركات سعرية تستدعي التدخل، لتوفير آلية سريعة ومرنة لدعم التوازن بين العرض والطلب.
وعلى الجانب الرقابي، تكثف وزارة التموين حملاتها من خلال اللجنة العليا للرقابة التموينية والتجارية، مع زيادة المتابعة الميدانية للأسواق ومخازن الجملة والحلقات الوسيطة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتستهدف الحملات التعامل الفوري مع أي ممارسات غير منضبطة قد تؤثر في توافر السلع أو مستويات الأسعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات.
«رادار الأسعار» و«كارت المفتش» لتعزيز الرقابة
وتتجه الوزارة إلى الاعتماد بصورة أكبر على أدوات الرقابة الرقمية، وفي مقدمتها «رادار الأسعار» لمتابعة تحركات أسعار السلع، و«كارت المفتش» لتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الرقابية وحوكمتها.
كما يجري العمل على التوقيع الجغرافي للمنافذ باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بهدف توفير بيانات أكثر دقة عن توزيع المنافذ واحتياجات المناطق المختلفة، ودعم قرارات التوسع وتوجيه الحملات الرقابية.
وتدرس وزارة التموين استكمال منظومة متكاملة لتتبع حركة المنتجات «Track & Trace»، بداية من مصدر السلعة وصولًا إلى المستهلك.
ومن شأن المنظومة تعزيز الحوكمة والشفافية في عمليات تداول السلع، ورفع كفاءة متابعة سلاسل الإمداد والتوزيع، إلى جانب توفير بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الأسواق والمنافذ.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة لضبط الأسواق وزيادة المعروض، من خلال التوسع في منافذ البيع والأسواق، وتنويع قنوات وصول السلع إلى المواطنين.
وأوضح أن الخطة تعتمد كذلك على تعزيز دور الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة في ضخ السلع، وفتح المجال أمام القطاع الخاص والسلاسل التجارية للمشاركة، بالتوازي مع تشديد الرقابة وتطوير أدواتها الرقمية.
وشدد الوزير على أن المواطن يمثل المستهدف الأول من جميع الإجراءات التي تنفذها الوزارة، مؤكدًا أن ضبط الأسواق لا يُنظر إليه باعتباره إجراءً مؤقتًا، وإنما منظومة عمل مستمرة تستجيب لمتغيرات السوق واحتياجات المواطنين.
وأشار شريف فاروق إلى أن المعيار الأساسي لنجاح الخطة يتمثل في تحقيق أثر مباشر وملموس على المواطن، من خلال ضمان توافر السلع، وزيادة المعروض والاختيارات، وتسهيل الوصول إليها بأسعار مناسبة، فضلًا عن دعم استقرار الأسواق، مؤكدا استمرار المتابعة اليومية لمعدلات ضخ السلع والأسعار وانتشار المنافذ، مع سرعة التدخل للتعامل مع أي تحديات قد تظهر خلال تنفيذ الخطة.