كيف تقود الملابس الجاهزة نمو صادرات مصر إلى الأسواق العالمية؟

صوت |
5 مايو 2026 | 12:41
كيف تقود الملابس الجاهزة نمو صادرات مصر إلى الأسواق العالمية؟
صناعة الملابس الجاهزة

تشهد صناعات المنسوجات والملابس والجلود في مصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار خطة الدولة لإحياء هذا القطاع الحيوي وتحويله إلى أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مستفيدة من تاريخ طويل في زراعة القطن وصناعته، إلى جانب التوسع في التحديث التكنولوجي وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

تُعد صناعة الملابس الجاهزة من أبرز القطاعات الداعمة للنمو، حيث سجلت صادراتها ارتفاعًا كبيرًا لتصل إلى نحو 3.4 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ2.8 مليار دولار في العام السابق، بمعدل نمو يقترب من 22%. ويعكس هذا الأداء زيادة الإقبال على المنتجات المصرية، خاصة في الأسواق الأمريكية والأوروبية التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الصادرات.

وتسعى الحكومة إلى مضاعفة صادرات هذا القطاع لتصل إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2031، في ظل وجود ما يقرب من 8500 مصنع، ما يعزز دوره كأحد القطاعات كثيفة العمالة التي توفر فرص عمل واسعة.

يواصل قطاع الغزل والنسيج التعافي مدعومًا بالمشروع القومي لتطوير الصناعة، والذي يشمل إنشاء مصانع حديثة وتحديث القائم منها بأحدث التقنيات. وقد سجلت صادرات المنسوجات نحو 1.167 مليار دولار خلال 2025، متجاوزة حاجز المليار دولار لأول مرة منذ سنوات.

ويُقدر حجم السوق المحلي بنحو 9.68 مليار دولار، مع توقعات بالوصول إلى 11.85 مليار دولار بحلول عام 2030. وتتصدر تركيا قائمة الدول المستوردة للمنسوجات المصرية بنسبة 34%، تليها أسواق مثل الجزائر وإيطاليا، ما يعكس انتشار المنتج المصري عالميًا.

شهد قطاع الجلود طفرة كبيرة، خاصة بعد نقل وتطوير المدابغ إلى مدينة الروبيكي، التي أصبحت نموذجًا متكاملًا للمناطق الصناعية الحديثة. وأسهم هذا التطوير في رفع جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال المناطق التقليدية مثل مصر القديمة ومدينة العبور تحتفظ بدورها التاريخي في هذه الصناعة، ما يعكس التوازن بين الحداثة والحفاظ على الهوية الحرفية.

تقف صناعة المنسوجات والملابس والجلود في مصر على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، مدعومة باستثمارات كبيرة وتحديث مستمر في البنية التحتية، إلى جانب سياسات حكومية محفزة للتصدير.

ومع استمرار هذه الجهود، تتعزز مكانة مصر في سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز واتفاقياتها التجارية، بما يؤهلها للتحول إلى مركز صناعي متكامل قادر على المنافسة بقوة في الأسواق الدولية.

اقرأ أيضاً