الذهب يتلقى ضربة جديدة.. ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسعار

صوت |
الثلاثاء 18/08/2026 10:04 ص
الذهب يتلقى ضربة جديدة.. ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسعار
الذهب

تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء في الأسواق العالمية، متأثرة بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفاع أسعار النفط، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية .

سعر الذهب اليوم عالميًا

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليسجل نحو 4391.14 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:23 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4446.70 دولار للأوقية.

وجاءت هذه الخسائر بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو ما يقلل جاذبية الذهب أمام الأصول التي تحقق عوائد، ويرفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس.

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا محدودًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، بعد إعلان إيران الاتجاه نحو تبني موقف عسكري أكثر تشددًا، عقب تعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة.

في المقابل، استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق العالمية.

وترى سوني كوماري، المحللة لدى «إيه إن زد»، أن تحركات أسعار النفط ستظل من أبرز العوامل المؤثرة على الذهب خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

أسعار الفائدة الأميركية تحت أنظار المستثمرين

وأوضحت المحللة أن توقعات الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الذهب، إلى جانب متابعة المستويات الفنية للأسعار.

وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الأسواق إلى توقع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ورغم أن الذهب يُعد من أبرز أدوات التحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يحقق عائدًا دوريًا لحائزيه.

ترقب قرار الفيدرالي في سبتمبر

تغيرت توقعات المستثمرين بشأن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر، بعدما تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مقابل ارتفاع احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلى نحو 65%.

وجاء التحول في توقعات الأسواق بعد بيانات أظهرت خسائر مفاجئة في الوظائف خلال يوليو، إلى جانب تباطؤ التضخم الاستهلاكي بوتيرة تجاوزت التوقعات، فضلًا عن ضعف مبيعات التجزئة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، والمقرر صدوره غدًا الأربعاء، وسط توقعات بأن يقدم مزيدًا من الإشارات حول رؤية أعضاء البنك المركزي لمسار التضخم وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ومن شأن أي إشارات تميل إلى التشديد النقدي أن تزيد الضغوط على أسعار الذهب، بينما قد تمنح التوقعات المتعلقة بخفض الفائدة دعمًا للمعدن النفيس.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً