هاجم سفير إيران لدى الجزائر ناصر كنعاني، مواقف الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان، واصفًا أحاديثه في هذا الملف بأنها «أمر مضحك»، منتقدًا ما اعتبره ازدواجية في التعامل مع الانتهاكات والأحداث التي تشهدها المنطقة.
كنعاني ينتقد موقف الاتحاد الأوروبي من أحداث إيران
وقال كنعاني إنه بعد مرور 168 يومًا على مقتل 168 تلميذًا إيرانيًا، جراء الهجوم الصاروخي الأمريكي على مدرسة ابتدائية للبنات والبنين «شجرة طيبة» في ميناب، لم يُدن الاتحاد الأوروبي، بحسب قوله، هذه الجريمة.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لم يدن كذلك اغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في منزله، وكذلك أفراد أسرته، ومن بينهم حفيدته البالغة من العمر 14 شهرًا، وفق تصريحاته.
انتقادات للهجمات على المنشآت المدنية
وتابع سفير إيران لدى الجزائر قائلًا إن الاتحاد الأوروبي لم يُدن أيضًا اغتيال القادة السياسيين والعسكريين والعلماء وأساتذة الجامعات، ولا الهجمات الصاروخية التي استهدفت المستشفيات والجامعات والجسور والبنية التحتية المدنية.
كما انتقد ما وصفه بالتهديد بتدمير الحضارة الإيرانية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، متسائلًا عما إذا كانت هذه الأفعال لا تُعد، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، انتهاكًا لحقوق الإنسان.
واتهم كنعاني الاتحاد الأوروبي بإدانة إيران، التي وصفها بأنها ضحية لانتهاكات حقوق الإنسان، بدلًا من توجيه الاتهامات إلى من وصفهم بمنتهكي حقوق الإنسان، في إشارة إلى الولايات المتحدةوإسرائيل.
اتهامات أوروبية بازدواجية المعايير
وأكد كنعاني أن ما وصفهم بأكبر منتهكي حقوق الإنسان وأبرز داعمي إسرائيل، التي اتهمها بارتكاب مجزرة أودت بحياة عشرات الآلاف في غزة على مدى نحو 3 سنوات، يواصلون توجيه الاتهامات إلى طهران بانتهاك حقوق الإنسان.
وأضاف أن آلاف الجثث، بحسب وصفه، لا تزال تحت الأنقاض في غزة، كما اتهم الدول الأوروبية بقمع الحريات السياسية والاجتماعية، بما في ذلك المظاهرات المناهضة لإسرائيل التي ينظمها مواطنوها.
سفير إيران يدعو أوروبا إلى مراجعة مواقفها
وأردف كنعاني قائلًا إن على الدول الأوروبية مراجعة مواقفها في مجال حقوق الإنسان وتطبيق ما وصفها بـ«دروس حقوق الإنسان» على شعوبها ومواطنيها، إلى جانب التوقف عن دعم إسرائيل.
وقال إن تطبيق هذه المبادئ سيجعل طهران، بحسب تعبيره، تصدق أن هذه الدول ابتعدت عن «سلوكياتها اللاإنسانية السابقة»، وأنها تريد احترام حقوق الإنسان مستقبلًا.
كنعاني: شعوب المنطقة تختبر صدق أوروبا
واختتم سفير إيران لدى الجزائر تصريحاته بالقول إن شعوب غرب آسيا وشمال أفريقيا تختبر يوميًا مدى صدق الدول الأوروبية في حديثها عن حقوق الإنسان، من خلال ما يجري في فلسطين ولبنان وغيرها.
واعتبر كنعاني أن ما وصفه بـ«النفاق» يمثل جزءًا مهمًا من سلوك السياسة الخارجية الأوروبية، منتقدًا ما يراه تناقضًا بين الخطاب الأوروبي بشأن حقوق الإنسان والمواقف المتخذة تجاه أزمات المنطقة.