كشف النجم كولمان دومينجو عن تفاصيل التحول الجسدي الذي خضع له من أجل تجسيد شخصية جو جاكسون والد ملك البوب مايكل جاكسون في فيلم «Michael» وأوضح الفنان المرشح لجائزة الأوسكار أنه قضى ساعتين ونصف الساعة داخل غرفة المكياج يومياً من أجل الوصول إلى الشكل الدقيق للشخصية باستخدام مؤثرات تجميلية وأطراف صناعية وعدسات لاصقة ملونة.
ونقلاً عن موقع People تحدث دومينجو عن كواليس التحول الذي خضع له خلال ظهوره الأخير في برنامج «The Tonight Show Starring Jimmy Fallon» يوم الثلاثاء 4 أغسطس وجاء حديثه بعد أن عرض مقدم البرنامج صورة له من الفيلم أظهرت مدى الاختلاف الكبير في ملامحه.
وأوضح أن عملية وضع الأطراف الصناعية والمكياج استغرقت ساعتين ونصف الساعة. كما تضمنت استخدام عدسات لاصقة ملونة حتى تتطابق عيناه مع مظهر جو جاكسون الحقيقي قدر الإمكان.
تجربة وصفها بأنها تعني الكثير
وأكد الفنان أن التحول لم يكن مجرد عملية شكلية بالنسبة له مشيراً إلى أنه استمتع كثيراً بتجسيد هذه الشخصية. وأضاف أن الدور كان مهماً للغاية بالنسبة له وأنه بذل كل ما يستطيع حتى يقدم جو جاكسون بالشكل الذي يراه مناسباً لأحداث الفيلم.
ولم تتوقف استعداداته عند التغيير الخارجي فقط حيث قضى ساعات طويلة في البحث عن الشخصية ودراسة تفاصيل حياتها والمرحلة الزمنية التي تدور خلالها الأحداث وكان حريصاً على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل بدء التصوير.
40 ساعة أسبوعياً للتحضير
وكشف دومينجو أنه يبدأ عملية البحث بمجرد حصوله على الدور ويستمر في دراسة الشخصية وكل ما يتعلق بها حتى يصبح مستعداً لدخول موقع التصوير وأوضح أن هذه العملية كانت تستغرق منه نحو 40 ساعة أسبوعياً من العمل الشخصي على التحضير للشخصية.
وأكد أنه لا يعتمد على تقليد الشخص الذي يجسده فقط موضحاً أن هدفه الأساسي هو الوصول إلى الجانب الإنساني والروحي للشخصية وأشار إلى أنه يريد دائماً أن يبحث عن روح الإنسان الذي يؤدي دوره وأن يقدمها للجمهور بأكبر قدر ممكن من الصدق.
صعوبات التصوير تجاوزت المكياج
وبعد طرح فيلم «Michael» تحدث دومينجو عن تجربته في العمل خلال حوار سابق مع The Hollywood Reporter مؤكداً أن تصوير الفيلم لم يكن سهلاً وأوضح أن الصعوبات التي واجهها لم تكن مرتبطة فقط بالأطراف الصناعية والعدسات اللاصقة والتغييرات الشكلية التي استخدمها للوصول إلى هيئة جو جاكسون.
وكشف أن العمل حمل تحديات أخرى مرتبطة بطبيعة التصوير نفسه وبالتعامل مع مجموعة من الممثلين الذين قدموا أفراد عائلة جاكسون في مراحل عمرية مختلفة كما شهدت قصة الفيلم تعديلات كبيرة جعلت شخصية جو أكثر حضوراً وتأثيراً في الأحداث.
لم يعتمد أسلوب التمثيل الممنهج
ورغم طبيعة الدور الصعبة لم يلجأ دومينجو إلى أسلوب التمثيل الممنهج المعروف بـ«Method Acting» خلال تصوير الفيلم. لكنه حافظ على وجوده داخل الشخصية أثناء تصوير المشاهد التي جمعته بالممثلين الشباب الذين شاركوا في تجسيد أفراد فريق «Michael» وفقاً لما ذكره التقرير.
وجاء هذا الأسلوب بهدف الحفاظ على طبيعة العلاقة بين الشخصيات داخل المشاهد ومنحها قدراً أكبر من الواقعية. وهو ما ساعده على التعامل مع الدور باعتباره شخصية متكاملة وليس مجرد ملامح خارجية يتم الوصول إليها من خلال المكياج.
«Michael» يحقق نجاحاً كبيراً
وحصل فيلم «Michael» على اهتمام واسع منذ طرحه خاصة أنه يتناول حياة ملك البوب مايكل جاكسون ومسيرته الفنية وفي مايو الماضي أصبح الفيلم ثاني أعلى فيلم سيرة ذاتية تحقيقاً للإيرادات على الإطلاق وفقاً لما ورد في التقرير.
ورغم الصعوبات التي صاحبت عملية التصوير أكد دومينجو أنه يشعر بالفخر تجاه الفيلم. وأوضح أن العمل يمثل بالنسبة له محاولة لفهم الكيفية التي تحول بها مايكل جاكسون إلى الشخصية الفنية التي عرفها العالم قبل الانتقال إلى جوانب أخرى من قصته.
دومينجو يدافع عن تعدد زوايا الحكاية
وأكد الفنان أن قصة مايكل جاكسون لا يمكن اختزالها في رواية واحدة أو طريقة واحدة للسرد وأشار إلى أن الجمهور قد يعتقد أن هناك أسلوباً واحداً فقط يمكن من خلاله تقديم قصة نجم بهذا الحجم لكنه يرى أن حياة مايكل تسمح بوجهات نظر متعددة.
وأضاف أن أحد الأمور التي لا يمكن إنكارها هو عبقرية مايكل جاكسون والإرث الاستثنائي الذي تركه في عالم الموسيقى ويرى أن هذا الجانب يمثل جزءاً أساسياً من فهم الشخصية وتأثيرها الذي امتد لعقود.
جدير بالذكر أن كولمان دومينجو قدم في فيلم «Michael» شخصية جو جاكسون والد مايكل جاكسون في العمل الذي يتناول جوانب من رحلة ملك البوب وكيف تشكلت شخصيته الفنية قبل تناول مراحل أخرى من حياته. ويأتي الفيلم ضمن أبرز أعمال دومينجو الأخيرة بعد مسيرة فنية حافلة بالأدوار السينمائية والتليفزيونية والمسرحية.