تعددت أزمات سرقة الألحان في الوسط الغنائي خلال السنوات الأخيرة لتصبح حقوق الملكية الفكرية واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل بين صناع الموسيقى.
وانضمت إليها أمس أزمة المطرب تووليت والنجمة التونسية لطيفة بعدما اتُهم الأول باستخدام لحن أغنية "في الكام يوم اللي فاتوا" دون الحصول على التصاريح اللازمة لتتصاعد الأحداث سريعاً بين تحركات قانونية ومفاجآت غير متوقعة.
اتهام أشعل الأزمة
بدأت الأزمة عندما أعلن الملحن وليد سعد أن لحن أغنية "في الكام يوم اللي فاتوا" التي قدمتها لطيفة من كلمات الشاعر نادر عبد الله وألحانه، استُخدم في أغنية جديدة لتووليت إلى جانب ظهوره في إعلان لإحدى شركات الاتصالات دون الحصول على موافقة أصحاب الحقوق.
وأكد أن ما حدث يمثل تعدياً على حقوقه الأدبية والفنية مشيراً إلى أنه بدأ اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوقه.
تحرك قانوني ضد تووليت
ولم يقتصر الأمر على تصريحات وليد سعد إذ أعلنت شركة "لاتسو سول" المالكة لحقوق عدد من أعمال لطيفة بدء اتخاذ إجراءات قانونية ضد تووليت مطالبة بحذف الأغنية والإعلان اللذين تضمنا اللحن محل النزاع مؤكدة أن استخدام اللحن دون تصريح يمثل اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية وأنها ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوقها.
وبينما توقع كثيرون تصاعد الأزمة فاجأ "تووليت" جمهوره بنشر مقطع من مكالمة فيديو جمعته بالنجمة لطيفة عبر خاصية "القصص" على حسابه الرسمي بموقع الصور والفيديوهات "إنستجرام"، في أول ظهور يجمعهما بعد الأزمة.
وخلال المكالمة حرص تووليت على تهنئة لطيفة بألبومها الجديد قائلًا: "ألف مبروك على الألبوم الجديد"، لترد عليه: "مبروك أنت كمان.. الكليب والأغنية حلوة أوي، أنت عارف أنا بحبك من زمان، وآخر مرة اتقابلنا كانت في بيلبورد"، قبل أن تداعبه قائلة: "بس مش هتشيل الماسك عشان أشوفك؟"، ليرد مازحًا: "هخلص المكالمة دي وأكلمك تاني من غير الماسك".
هل انتهت الأزمة؟
أعادت المكالمة الودية رسم المشهد بالكامل إذ اعتبرها كثيرون رسالة تؤكد أن العلاقة بين لطيفة وتووليت لا يشوبها أي خلاف شخصي، وأن النزاع يقتصر على الجوانب القانونية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية. ورغم ذلك لا تزال الإجراءات التي أعلن عنها الملحن وليد سعد وشركة "لاتسو سول" قائمة في انتظار ما ستسفر عنه خلال الفترة المقبلة ليبقى ملف الأزمة مفتوحاً حتى صدور أي تطورات رسمية جديدة.