أنهى الذهب العالمي تعاملات أمس على انخفاض بنسبة 2% متأثرًا بعودة الدولار الأمريكي للارتفاع بعد تسجيله أدنى مستوى له خلال أكثر من شهر في الجلسة السابقة، إلا أن المعدن الأصفر ما زال يسجل أداءً إيجابيًا خلال الشهر الحالي وسط توقعات بتحقيق أول مكاسب شهرية منذ خمسة أشهر بدعم من تراجع بيانات التضخم الأمريكية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليسجل نحو 4049.83 دولار للأوقية، بعد أن سجل تراجعًا أكبر خلال التداولات وصل إلى 2%، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3% لتصل إلى 4107 دولارات للأوقية، وحقق الذهب مكاسب شهرية بلغت نحو 1.1% خلال الفترة الحالية وهي أكبر زيادة شهرية للمعدن النفيس منذ فبراير الماضي، وجاء هذا الصعود نتيجة بيانات التضخم الأمريكية التي ساهمت في تقليل توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وأوضح محللون أن الذهب لا يزال يحافظ على تماسكه أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار، في ظل استمرار التوقعات المتعلقة بسياسات البنك المركزي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات اقتصادية تباطؤ معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال يونيو، بينما تشير التوقعات إلى أن هذا التراجع قد يكون مؤقتًا مع احتمالات تأثر الأسعار بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تراجع أسعار المعادن النفيسة
استقر الدولار بعد تراجعه الحاد خلال الجلسة السابقة، حيث سجل أكبر انخفاض يومي له منذ يناير 2023، وهو ما يؤثر على حركة الذهب عالميًا لأن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء المعدن أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وتراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليسجل 57.76 دولار للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1650.14 دولار للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1281.18 دولار، مشيرا إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر المقبل إلى نحو 65% مقارنة بأكثر من 80% قبل أسبوع، وفق تقديرات أداة "فيد وتش" التابعة لمجموعة CME.