واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء 28 يوليو 2026 لتسجل خسائر للجلسة الثانية على التوالي متأثرة بانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة حيث فقد جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 80 جنيهًا خلال يومين ليستقر عند مستوى 5860 جنيهًا وفق أحدث تقرير صادر عن منصة آي صاغة.
أظهرت بيانات التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 6698 جنيهًا بينما سجل عيار 18 نحو 5023 جنيهًا ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46880 جنيهًا في الوقت الذي هبطت فيه الأوقية عالميًا إلى 4024 دولارًا بعد تراجعها بنسبة 1.47% مع انحسار المخاوف الجيوسياسية وتراجع الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن التراجع الحالي يعكس حركة تصحيح فنية في السوق العالمية أكثر من كونه تغييرًا جذريًا في اتجاه الأسعار مؤكدًا أن المستثمرين يواصلون متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا مع تحسن محدود في قيمة العملة المحلية إلا أن التأثير الأكبر على السوق جاء من انخفاض سعر الأوقية العالمية وهو ما دفع أسعار الذهب محليًا إلى التراجع رغم استقرار سوق الصرف.
كما ارتفعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل إلى 2.67% بما يعكس استمرار علاوة المخاطر ووجود طلب استثماري حذر داخل السوق المصرية في ظل انتظار المستثمرين لما ستسفر عنه قرارات البنك المركزي الأمريكي.
قرار الفيدرالي الأمريكي
أكد التقرير أن الأسواق العالمية تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط توقعات تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة وهو ما يجعل أي تصريحات أو إشارات تصدر عن البنك المركزي الأمريكي مؤثرة بصورة مباشرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة خففت من توقعات رفع أسعار الفائدة وهو ما حد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط في الأجل القصير بينما تواصل مشتريات البنوك المركزية وعلى رأسها الصين تقديم دعم طويل الأجل للأسعار رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتحسن مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.
وتوقع التقرير استمرار تحرك الذهب داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط خلال الفترة الحالية مع بقاء سعر عيار 21 في السوق المصرية بين 5800 و5900 جنيه طالما تحركت الأوقية العالمية في نطاق يتراوح بين 4000 و4100 دولار مع استمرار ترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.