واصلت أسعار القمح العالمية تراجعها ، متأثرة بتحسن وتيرة حصاد المحصول في الولايات المتحدة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، وهو ما زاد الضغوط على أسواق الحبوب ودفع العقود الآجلة إلى الهبوط في أبرز البورصات العالمية.
حيث انخفضت العقود الآجلة لقمح الشتاء الطري تسليم سبتمبر في بورصة شيكاغو إلى 242.50 دولارًا للطن، فيما تراجعت عقود قمح الشتاء الصلب في بورصة كانساس سيتي إلى 267.86 دولارًا للطن، كما انخفضت عقود القمح الربيعي الصلب في بورصة مينيابوليس إلى 259.50 دولارًا للطن.
أسعار القمح العالمية تواصل التراجع وسط زيادة المعروض وتباطؤ الصادرات
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار خام برنت، الأمر الذي انعكس على أسواق السلع الزراعية والزيوت، في وقت تشير فيه بيانات الحصاد الأمريكية إلى زيادة المعروض، ما عزز الضغوط على الأسعار.
وأظهرت بيانات الهيئة الوطنية للإحصاءات الزراعية الأمريكية (NASS) أن 81% من محصول القمح الشتوي تم حصاده حتى 26 يوليو، متجاوزًا متوسط السنوات الخمس الماضية بنحو نقطتين مئويتين، بينما بلغت نسبة نضج القمح الربيعي 92% مع استقرار تقييمات جودة المحصول.
وفي جانب التجارة، كشفت بيانات التفتيش على الصادرات الأمريكية عن شحن 394.8 ألف طن من القمح خلال الأسبوع المنتهي في 23 يوليو، فيما بلغ إجمالي الشحنات منذ بداية الموسم التسويقي 2.543 مليون طن، بانخفاض نسبته 23.2% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.
وعلى صعيد السوق الروسية، بلغ مؤشر القمح الروسي في ميناء نوفوروسيسك 14,650 روبلًا للطن دون ضريبة القيمة المضافة، بينما قدرت مؤسسة روس أغرو ترانس صادرات القمح الروسي خلال الفترة من 1 إلى 20 يوليو بنحو 1.1 مليون طن، مع توقعات بوصولها إلى 2.1 مليون طن بنهاية الشهر.
وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الأوروبية، حيث انخفضت العقود الآجلة للقمح المطحون في بورصة باريس (MATIF)، بالتزامن مع خفض خدمة مراقبة المحاصيل الأوروبية (MARS) توقعاتها لإنتاجية القمح اللين خلال موسم 2026/2027، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر داخل أسواق الحبوب العالمية.