واصلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، متابعة تنفيذ مشروع المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم الأثر البيئي، في إطار خطة الدولة للتوسع في التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية، بما يسهم في تسريع إجراءات الاستثمار وتحسين كفاءة الخدمات البيئية، جاء ذلك خلال اجتماع موسع ضم قيادات الوزارة وجهاز شؤون البيئة، إلى جانب ممثلي الشركة المنفذة للمشروع، حيث تمت مراجعة مراحل التنفيذ الحالية وآليات استكمال المنظومة وفق الجدول الزمني المحدد.
أكدت عوض ضرورة الإسراع في استكمال جميع التعديلات الفنية المطلوبة، مع العمل على ربط المنظومة بمنصة مصر الرقمية، بما يتيح تقديم خدمات تقييم الأثر البيئي إلكترونيًا دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية، ويعزز سرعة إنجاز المعاملات للمستثمرين، مشددة على أهمية الانتهاء من أعمال التطوير خلال الأسبوع المقبل، تمهيدًا لإطلاق المنظومة بصورة متكاملة.
خدمات إلكترونية لتسهيل إجراءات المستثمرين
استعرض الاجتماع آلية عمل المنظومة الجديدة، التي تتيح للمكاتب الاستشارية المعتمدة والمستثمرين تقديم طلبات تقييم الأثر البيئي ومتابعتها إلكترونيًا، إلى جانب إدخال البيانات واستكمال المستندات المطلوبة من خلال منصة موحدة، مؤكدة أن المنظومة تستهدف تقليل زمن الإجراءات، ورفع كفاءة إصدار الموافقات البيئية، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار.
ووجهت عوض، بإعداد دليل إرشادي يتضمن خطوات التسجيل والتقديم واستخدام المنظومة، مع نشره على نطاق واسع خلال المرحلة الأولى من التطبيق، لتسهيل تعامل المستثمرين والمكاتب الاستشارية مع النظام الإلكتروني الجديد، مشددة على أن تقديم دراسات تقييم الأثر البيئي سيكون مقتصرًا على المكاتب الاستشارية المعتمدة من جهاز شؤون البيئة، بما يضمن جودة الدراسات والالتزام بالمعايير الفنية والبيئية المعتمدة.
وأصدرت عوض، توجيهات بمنح المختصين صلاحيات متابعة الطلبات إلكترونيًا، وسرعة الرد على الاستفسارات واستكمال الإجراءات، مع الالتزام بإطار زمني واضح لمراجعة الدراسات البيئية وإصدار الموافقات دون تأخير، مؤكدة ضرورة التنسيق المستمر مع الجهات الإدارية المختصة لضمان سرعة فحص الطلبات وتحويلها إلى جهاز شؤون البيئة فور استيفاء جميع الاشتراطات.
وناقش الاجتماع آلية تصنيف المشروعات داخل المنظومة وفق فئات محددة، بما يساعد على تنظيم عمليات الفحص والمراجعة، إلى جانب إدراج الإحداثيات الدقيقة لكل مشروع وربطها بمنظومة المتغيرات المكانية، لضمان دقة تقييم المواقع ورصد أي متغيرات قد تؤثر على القرار البيئي.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالوزارة والمكاتب الاستشارية المعتمدة على استخدام المنظومة، لضمان التطبيق الفعال للنظام الجديد، مشددة على إعداد تقارير دورية لقياس متوسط زمن مراجعة الدراسات البيئية، ومتابعة مستوى الأداء، مع محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو تسببه في تعطيل الإجراءات، مؤكدة أن المنظومة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات البيئية، وتوفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.