صدمة في سوق الذهب.. 78% من التجار يرفضون السياسات الحالية

صوت |
الاثنين 27/07/2026 11:50 ص
صدمة في سوق الذهب.. 78% من التجار يرفضون السياسات الحالية
الذهب

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية نتائج استطلاع موسع شارك فيه 688 من تجار الذهب والمصنعين والعاملين بقطاع الذهب والمجوهرات، بهدف التعرف على أبرز التحديات التي تواجه السوق، ورصد أولويات الإصلاح من وجهة نظر العاملين في القطاع، حيث أكد الاستطلاع وجود مطالب واسعة بإعادة النظر في السياسات المنظمة لصناعة وتجارة الذهب، مع التركيز على تخفيف الأعباء الضريبية وتحفيز الطلب المحلي.

وبدوره قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن نتائج الاستطلاع تعكس رؤية العاملين بالسوق بصورة مباشرة، وتقدم مؤشرات مهمة حول الملفات التي تحتاج إلى تطوير، وأظهرت النتائج أن 78.4% من المشاركين غير راضين عن السياسات الحالية المنظمة لقطاع الذهب، حيث أعرب 45.8% عن عدم رضاهم، بينما أكد 32.6% أنهم غير راضين تمامًا، في مقابل 21.6% فقط أبدوا رضاهم إلى حد ما.

وأشار إلى أن هذه النتائج تؤكد الحاجة إلى مراجعة التشريعات والسياسات بما يتماشى مع التطورات التي شهدها سوق الذهب خلال السنوات الأخيرة، جاءت إعادة النظر في الأعباء الضريبية على رأس أولويات الإصلاح، إذ طالب 82.7% من المشاركين بتخفيف الضرائب باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تنشيط السوق ودعم الصناعة، في المقابل، رأى 11.3% أن الالتزام الكامل بمنظومة الفواتير الإلكترونية يمثل أولوية لتحقيق المنافسة العادلة وتنظيم حركة التجارة.

وأوضح فاروق أن تطوير المنظومة الضريبية لا يقتصر على خفض الأعباء، بل يشمل أيضًا تبسيط الإجراءات وربط الضرائب بالأرباح الفعلية بدلاً من قيمة الذهب الخام، بما يعزز الاستثمار ويخفض تكاليف التشغيل.

ضعف المبيعات يتصدر أزمات سوق الذهب

كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن ضعف المبيعات أصبح التحدي الأكبر أمام قطاع الذهب، بعدما اختاره 75.1% من المشاركين باعتباره الأزمة الرئيسية، وجاء ارتفاع أسعار الذهب في المرتبة الثانية بنسبة 15.8%، بينما احتلت المصنعية المركز الثالث بنسبة تقارب 8%، في حين حصلت مشكلات أخرى مثل الضرائب ونقص السيولة على نسب أقل.

وأكد مرصد الذهب أن الأزمة الحالية ترتبط بشكل أكبر بتراجع القوة الشرائية وانخفاض الإقبال على الشراء، وليس بارتفاع الأسعار فقط، الأمر الذي انعكس على حجم التداول وأداء القطاع، فيما يتعلق بهوامش الأرباح، رأى 64.6% من المشاركين أن هامش ربح يبلغ 150 جنيهًا للجرام يعد الأنسب في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما فضل 20.7% هامش 100 جنيه للجرام، فيما أيد 14% زيادة الهامش إلى أكثر من 150 جنيهًا، ولم يؤيد هامش 50 جنيهًا سوى 0.7% فقط.

سوق المشغولات الذهبية

أوصى المشاركون بوضع قواعد أكثر وضوحًا لتنظيم تداول المشغولات المرصعة بالأحجار الكريمة، حيث فضل 37.9% طرح منتجات لا تُسترد فيها قيمة الأحجار عند إعادة البيع، بينما أيد 36.2% احتساب قيمة الذهب وفق الوزن الصافي دون الأحجار، ويرى العاملون أن هذه الخطوة ستسهم في تقليل النزاعات وتعزيز الشفافية بين البائع والمستهلك.

أكد الاستطلاع تمسك غالبية العاملين بحرية تحديد قيمة المصنعية، حيث أيد 84.1% استمرار ترك تحديدها لكل مصنع أو تاجر وفق جودة المنتج والتصميم والخدمات المقدمة، بينما فضل 13.8% وجود مؤشر استرشادي يساعد المستهلك في المقارنة بين الأسعار، مشيراً إلى أن اختلاف المصنعية يعد عنصرًا طبيعيًا في المنافسة داخل السوق، نتيجة تفاوت التصميمات ومستويات التصنيع والعلامات التجارية.

اختتم الاستطلاع بالإشارة إلى أن تطوير سوق الذهب يتطلب إصلاحًا شاملًا يشمل الجوانب التشريعية والتنظيمية والاقتصادية، وليس مجرد معالجة مشكلات منفردة، وكان أبرز المقترحات التي حظيت بتأييد المشاركين إنشاء مجلس أو هيئة عليا لصناعة وتجارة الذهب والمجوهرات، تضم ممثلين عن المصنعين والتجار والجهات الحكومية والرقابية، بهدف تنسيق السياسات، ومناقشة التحديات، ووضع استراتيجية موحدة لتطوير القطاع وتعزيز قدرته التنافسية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً