لماذا هبط الذهب رغم استمرار الحرب؟.. المرصد يكشف السر

صوت |
الخميس 23/07/2026 03:05 م
لماذا هبط الذهب رغم استمرار الحرب؟.. المرصد يكشف السر
الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا خلال الساعات الأخيرة، رغم تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتجدد المواجهات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى تطورات أسعار النفط وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أوضح تقرير صادر عن مرصد الذهب أن الأسواق تتعامل مع التطورات الجيوسياسية من منظورين مختلفين؛ فمن جهة، تدعم المخاطر السياسية والعسكرية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ومن جهة أخرى يؤدي الارتفاع الكبير في أسعار النفط إلى تنامي المخاوف بشأن عودة التضخم، وهو ما يعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن استمرار التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو حتى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا، مثل السندات.

لفت التقرير إلى أن أسعار خام برنت تجاوزت مستوى 97 دولارًا للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما أعاد ملف التضخم إلى صدارة اهتمامات الأسواق العالمية، وزاد الضغوط على أسعار الذهب. وبدوره قال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن الأسواق تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، ليس فقط لمعرفة قرار أسعار الفائدة، ولكن أيضًا لرصد تقييم البنك المركزي الأمريكي لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم، موضحاً أن اعتبار الفيدرالي ارتفاع أسعار النفط عاملًا مؤقتًا قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة مكاسبه، بينما قد تؤدي الإشارات إلى استمرار الضغوط التضخمية إلى مزيد من التراجع في أسعار المعدن الأصفر.

أظهرت بيانات البنك المركزي الروسي انخفاض احتياطيات الذهب بنحو 1.4 مليون أوقية، بما يعادل 43.5 طنًا، منذ بداية العام، لتسجل نحو 73.4 مليون أوقية، أو ما يعادل 2282 طنًا، بقيمة تقدر بنحو 299 مليار دولار، ويعد ذلك التراجع السادس على التوالي، وسط توقعات بأن موسكو لجأت إلى بيع جزء من احتياطياتها لدعم الموازنة العامة وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، في ظل استمرار تداعيات الحرب والعقوبات الغربية.

وأكد فاروق، أن هذه الخطوة لا تعني تغيرًا في استراتيجية روسيا تجاه المعدن النفيس، وإنما تعكس احتياجات تمويلية مؤقتة، خاصة مع استمرار عدد من البنوك المركزية، وعلى رأسها الصين، في زيادة مشترياتها من الذهب، موضحاً أن حركة الذهب العالمية أصبحت مرتبطة بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، وفي مقدمتها أسعار النفط والسياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ومسار أسعار النفط، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع توقع استمرار التقلبات على المدى القصير، بينما يظل الذهب مدعومًا بالطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية على المديين المتوسط والطويل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً