اليوم العالمي للكاريوكي.. رحلة «الأوركسترا الفارغة» من اختراع ياباني إلى ظاهرة عالمية

صوت |
الأحد 19/07/2026 05:00 م
اليوم العالمي للكاريوكي.. رحلة «الأوركسترا الفارغة» من اختراع ياباني إلى ظاهرة عالمية
اليوم العالمي للكاريوكي
ك
كاتب

يحتفل العالم باليوم العالمي للكاريوكي، المناسبة التي تسلط الضوء على واحدة من أكثر وسائل الترفيه شعبية حول العالم، والتي تمنح الجميع فرصة اعتلاء المسرح والغناء والاستمتاع بالأجواء، سواء لاكتشاف موهبتهم أو لقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء.

وتعود بداية الكاريوكي إلى عام 1967، عندما استلهم الياباني شيجيتشي نيجيشي الفكرة بعد أن مازحه أحد زملائه بشأن صوته أثناء الغناء. وبدلاً من تجاهل التعليق، قرر ابتكار جهاز يسمح بالغناء مع موسيقى مصاحبة، ليظهر أول نموذج لآلة الكاريوكي في أكتوبر من العام نفسه.

وكان مصطلح "كاريوكي" مستخدمًا بالفعل في اليابان، وهو مزيج من كلمتي "كارا" بمعنى "فارغ"، و"أوركسترا"، في إشارة إلى الموسيقى المسجلة التي يغني عليها المستخدم. وحملت أول آلة اسم "سباركو بوكس"، وكانت تعمل بقطع النقود المعدنية، حيث تتيح عشر دقائق من الغناء مقابل 100 ين، مع بطاقات تحتوي على كلمات الأغاني وإمكانية التحكم في مستوى الصوت.

وفي بداياتها، انتشرت أجهزة الكاريوكي داخل الحانات والمطاعم والفنادق، قبل أن تتوسع لاحقًا مع ظهور نسخ جديدة، خاصة بعد عدم تسجيل براءة اختراع للجهاز الأصلي.

 خدمات البث عبر الإنترنت

وخلال السبعينيات، ساهمت أزمة النفط العالمية في زيادة انتشار الكاريوكي، بعدما لجأت المطاعم إلى استخدامه كبديل أقل تكلفة من الفرق الموسيقية الحية، ومع التطور التكنولوجي، انتقلت الأجهزة من أشرطة الكاسيت إلى أقراص الليزر ثم الأقراص المدمجة، وصولًا إلى خدمات البث عبر الإنترنت التي أتاحت مكتبات ضخمة من الأغاني وإمكانية تعديل الصوت بسهولة.

ولم يعد الكاريوكي مجرد وسيلة للترفيه، بل تحول إلى نشاط اجتماعي ونفسي يساعد على التخلص من الضغوط اليومية، وتعزيز التواصل بين الأفراد. كما يُستخدم في اليابان داخل بعض دور رعاية المسنين كوسيلة داعمة لتحسين الحالة الذهنية للمصابين بالخرف ومرض ألزهايمر، فيما تعتمد عليه شركات عديدة حول العالم لتعزيز روح الفريق وتقوية العلاقات بين الموظفين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً