الذهب يتخلى عن مكاسبه القوية وسط ترقب بيانات أمريكية جديدة

صوت |
الأربعاء 15/07/2026 09:57 ص
الذهب يتخلى عن مكاسبه القوية وسط ترقب بيانات أمريكية جديدة
الذهب

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما حققت ارتفاعًا ملحوظًا في الجلسة السابقة تجاوز 2%، مع تحول اهتمام المستثمرين من بيانات التضخم الأمريكية إلى الارتفاع المستمر في أسعار النفط، وهو ما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وتأجيل أي تخفيف للسياسة النقدية الأمريكية.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 4028.43 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس بنسبة 0.8% لتسجل 4035.50 دولارًا للأوقية.

جاء التراجع بعدما حقق المعدن الأصفر مكاسب قوية أمس الثلاثاء، ليلامس مستوى 4100.49 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأمريكي خلال يونيو بوتيرة فاقت توقعات الأسواق، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة.

لكن هذا الصعود لم يستمر طويلًا، إذ تحول تركيز المستثمرين سريعًا إلى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى مواصلة الارتفاع، ما زاد المخاوف من عودة موجة تضخمية جديدة.

أسعار النفط

واصل النفط ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على المواني الإيرانية، مع التلويح بإجراءات عسكرية إضافية حال عدم استئناف طهران للمفاوضات.

ويرى محللون أن استمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عزز من مكاسب النفط، وهو ما انعكس على توقعات التضخم وأسهم في زيادة احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

 الفائدة المرتفعة 

أكد كلفن وونج، كبير محللي الأسواق لدى شركة "أواندا"، أن الأسواق تجاوزت تأثير بيانات التضخم الأخيرة، معتبرًا أنها تعكس أوضاعًا سابقة أكثر من كونها مؤشرًا على المرحلة الحالية، موضحا   أن ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف التضخمية، وهو ما يدعم بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب، خاصة مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول التي تحقق عائدًا مثل السندات.

ورغم ترحيب مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتباطؤ التضخم خلال يونيو، فإنهم شددوا على أن قراءة شهر واحد لا تكفي لاتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية، مؤكدين ضرورة انتظار بيانات إضافية تثبت استمرار تراجع الضغوط التضخمية.

ويترقب المستثمرون لاحقًا صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، باعتبارها من المؤشرات المهمة لتحديد اتجاه التضخم ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. توقعات أسعار الفائدة الأمريكية أسهمت بيانات التضخم الأخيرة في تعديل توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية، إذ انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 58% مقارنة بـ76% قبل صدور البيانات.

وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 80% أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر.

لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ انخفضت أسعار عدد من المعادن النفيسة الأخرى، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 58.35 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1629.89 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.2% ليسجل 1302.10 دولارًا للأوقية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً