أصدرت غرفة صناعة السينما، برئاسة المنتج هشام عبد الخالق، بيانًا بشأن تفعيل حق الأداء العلني المقدم من الفنان ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، بهدف حماية حقوق الفنانين والحفاظ عليها من الإهدار.
وأكدت الغرفة في بيانها أن حق الأداء العلني للفنانين (Public Performance Rights) يُطبق في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد كبير من الدول الأوروبية، خاصة الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، كما توجد تشريعات مشابهة في عدد من الدول العربية، إلا أن درجات التطبيق والتنفيذ تختلف من دولة لأخرى.
وأوضحت غرفة صناعة السينما أن السوق العربي، وبالأخص السوق المصري، يختلف بشكل كبير عن الأسواق الأمريكية والأوروبية، لا سيما في ظل طبيعة صناعة السينما والظروف التي تمر بها خلال الفترة الحالية.
وأضافت أن صناع السينما المصرية يدركون أن السوق يشهد حالة من عدم الاستقرار، مشيرة إلى وجود عشرات الأفلام التي تم إنتاجها خلال السنوات الماضية، لكنها اقتصرت على العرض السينمائي فقط، دون الحصول على فرص للعرض عبر المنصات الرقمية أو القنوات الفضائية، وهو ما أثر على قدرة المنتجين في استرداد تكاليف الإنتاج.
وأشارت الغرفة إلى أن الإحصائيات توضح إنتاج 42 فيلمًا مصريًا خلال عام 2024، بينما تراجع العدد إلى 32 فيلمًا في عام 2025، مؤكدة أن هذا الأمر يستدعي دراسة واقع الصناعة والتحديات التي تواجهها.
وشددت غرفة صناعة السينما على ضرورة التعامل بحذر مع أي تشريعات أو التزامات جديدة قد تؤثر على منظومة الإنتاج والاستثمار السينمائي، موضحة أن تطبيق قوانين جديدة، رغم كونه حقًا مشروعًا يهدف إلى حماية حقوق الفنانين، يجب أن يتم من خلال حوار مؤسسي يضم جميع الأطراف المعنية، وعلى رأسها غرفة صناعة السينما باعتبارها الجهة الأكثر اطلاعًا على واقع الصناعة وتحدياتها.
ما هو حق الأداء العلني؟
يُعد حق الأداء العلني أحد حقوق الملكية الفكرية، ويمنح صاحب المصنف الحق في السماح أو منع تقديم أعماله أمام الجمهور، بما يضمن حصوله على مقابل مادي نظير استخدام هذه الأعمال.
ويشمل ذلك تشغيل الأغاني في الحفلات والمطاعم والمقاهي والفنادق، وعزف الموسيقى في الفعاليات العامة، وعرض المسرحيات والأعمال الموسيقية أمام الجمهور، بالإضافة إلى بث المصنفات في الأماكن العامة وفقًا للقوانين المنظمة.
وعادةً ما يتطلب استخدام المصنفات في إطار الأداء العلني الحصول على ترخيص من صاحب الحق أو من جهة مختصة بإدارة الحقوق، مقابل سداد رسوم تُعرف باسم "رسوم الأداء العلني"، بما يضمن حماية حقوق المبدعين واستمرار استفادتهم من أعمالهم.