شهدت مناطق جنوبي إيران، اليوم الإثنين، انفجارات جديدة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات استهدفت عشرات المواقع الإيرانية، في أحدث فصول التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم
وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، الواقعتين بالقرب من مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الانفجارات وقعت على الأرجح في المنطقة الساحلية الغربية لمدينة بندر عباس.
وأضافت الوكالة أن هجومًا أمريكيًا على مواقع مختلفة بمدينة عبادان أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.
من جانبه، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفينتين في مضيق هرمز، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هويتهما أو ملابسات الواقعة.
تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة
بالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار المشاورات مع قطر وسلطنة عُمان وباكستان، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من التصعيد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن دور الدول الوسيطة يتمثل في مواصلة جهودها لتجنب تصاعد التوتر، مشيرًا إلى أن طهران أجرت اتصالات مع قطر وسلطنة عُمان وباكستان خلال الأيام الأخيرة.
هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران
وتواصلت المواجهة العسكرية بين الجانبين، حيث أعلنت إيران استهداف منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج، وأعادت التأكيد على إغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة ورفع أسعار النفط.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أنه نفذ ضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع للرادارات الساحلية، وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى زوارق عسكرية، باستخدام طائرات وسفن حربية وطائرات بدون طيار.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، استهداف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، وتدمير أنظمة رادار في سلطنة عُمان، إلى جانب قصف خزانات وقود ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، في إطار الرد على الضربات الأمريكية الأخيرة.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع وكالة "رويترز"، تعليقًا على الضربات الأخيرة: "نحن نضربهم بشدة"، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن سابقًا لم يعد قائمًا، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام استئناف المحادثات.
وتلقي موجة التصعيد الأخيرة بظلالها على مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت، الذي وقعه الجانبان الشهر الماضي بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الأجواء لمفاوضات تستمر 60 يومًا.
ويأتي التصعيد الأخير ضمن سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة المرتبطة بالنزاع حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس اتساع نطاق المواجهة وارتفاع وتيرتها بصورة غير مسبوقة.