خبير: الصراع الأمريكي الإيراني يتجاوز «النووي» ومعركة نفوذ مفتوحة على مضيق هرمز

صوت |
الاثنين 13/07/2026 02:48 م
خبير: الصراع الأمريكي الإيراني يتجاوز «النووي» ومعركة نفوذ مفتوحة على مضيق هرمز

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن طبيعة الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد تقتصر على البرنامج النووي أو اليورانيوم المخصب، بل تحولت إلى صراع مباشر على النفوذ وإدارة مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

وأوضح تركي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن الضربات المتبادلة التي شهدتها الفترة الأخيرة تأتي في إطار مساعي الولايات المتحدة لمنع إيران من تهديد السفن التجارية العابرة للمضيق، وتأمين ممر ملاحي آمن جرى توفيره بالتعاون مع سلطنة عمان.

وأضاف أن إيران تنظر إلى هذا الممر باعتباره تهديدًا مباشرًا لنفوذها الإقليمي، ومحاولة لانتزاع إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها، والمتمثلة في قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

استهداف ناقلات النفط ليس عشوائيًا

واستبعد أستاذ العلوم السياسية أن تكون استهدافات ناقلات النفط في المضيق قد وقعت عن طريق الخطأ، مؤكدًا أن هذه العمليات تتم بشكل متعمد.

وأشار إلى أن طهران أعلنت في أكثر من مناسبة أن أي سفينة تعبر المضيق دون تنسيق مسبق معها ستكون هدفًا عسكريًا، معتبرًا أن هذه السياسة تهدف إلى فرض واقع جديد يقوم على التنسيق الإجباري مع الجانب الإيراني وتكريس نفوذه على المضيق.

واستعرض تركي تطور حركة الملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أنها كانت تتم بحرية كاملة قبل أن تستخدم إيران المضيق كورقة ضغط في مواجهة المجتمع الدولي وتحقيق توازن في علاقاتها مع القوى الكبرى.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه في الوقت الراهن خيارات محدودة، تتمثل إما في مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية لضمان حرية الملاحة، أو القبول بفرض إيران نفوذها على المضيق، وهو خيار ترفضه واشنطن وحلفاؤها.

التصعيد قد يدفع الدول العربية إلى اصطفاف أوسع

وفيما يتعلق بانعكاسات التصعيد على المنطقة، قال تركي إن الرهان الإيراني على استهداف المصالح العربية أو رفع تكاليف التأمين البحري للضغط على المجتمع الدولي يمثل، من وجهة نظره، "تقديرًا استراتيجيًا خاطئًا"، لأنه قد يدفع الدول العربية إلى تعزيز التنسيق مع المجتمع الدولي لمواجهة هذه التهديدات وحماية أمنها الإقليمي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التصعيد الأخير تزامن مع دعوات دولية وإقليمية لخفض التوتر، لافتًا إلى مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، جميع الأطراف بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلى جانب تحذيرات الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد استقرار المنطقة بأكملها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً