خصومات مرتقبة في السوق المحلية.. انخفاض الأسعار قد يصل إلى 20%

صوت |
الأربعاء 08/07/2026 11:37 ص
خصومات مرتقبة في السوق المحلية.. انخفاض الأسعار قد يصل إلى 20%
السلع الغذائية

شهدت الأسواق المحلية مؤشرات إيجابية مع استمرار استقرار سعر صرف الدولار وتوافر النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي، وهو ما يعزز التوقعات بانخفاض تدريجي في أسعار العديد من السلع خلال الفترة المقبلة، ويرى خبراء التجارة أن تحسن الأوضاع الاقتصادية وتيسير عمليات الاستيراد والإفراج الجمركي سيكون لهما تأثير مباشر على تكلفة السلع، بما ينعكس في النهاية على المستهلك.

وفي ضوء ذلك متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الأسواق تسير نحو مرحلة أكثر استقرارًا، متوقعًا بدء تراجع الأسعار تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الأوضاع الحالية.

وأوضح بشاي، أن استقرار سعر صرف الدولار وتوافر العملة الأجنبية يمثلان الركيزة الأساسية لخفض تكلفة الاستيراد، مشيرًا إلى أن نحو 70% من تكلفة السلع المستوردة تعتمد بشكل مباشر على سعر العملة الأمريكية.

وأضاف أن تراجع الدولار من مستويات قاربت 53.5 جنيهًا إلى أقل من 49 جنيهًا يعد تطورًا إيجابيًا، لكنه أشار إلى أن المستهلك لن يلمس انخفاض الأسعار بشكل فوري، لأن البضائع الموجودة بالأسواق تم استيرادها وفق الأسعار السابقة، كما أن دورة رأس مال المستوردين تستغرق ما بين شهر وشهر ونصف قبل ظهور أثر انخفاض التكلفة.

انخفاض متوقع للأسعار يصل إلى 20%

توقع رئيس لجنة التجارة الداخلية، أن تتراجع أسعار عدد من السلع بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة، وقد تصل نسبة الانخفاض إلى 20% إذا استمر استقرار سوق الصرف وتوافرت العملة الأجنبية بنفس الوتيرة الحالية.

وأكد أن استقرار الدولار يمنح المستوردين قدرة أكبر على التخطيط والتسعير، في حين أن التقلبات الحادة في سعر الصرف كانت تمثل أحد أبرز التحديات أمام حركة التجارة.

وأشار بشاي، إلى أن الأسواق المصرية تمكنت من تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة، رغم ارتفاع تكاليف الشحن البحري واضطراب حركة الملاحة في بعض الممرات التجارية العالمية، موضحاً أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ساهم في الحفاظ على وفرة السلع داخل الأسواق، مؤكدًا عدم وجود أي نقص في المنتجات الأساسية، وهو ما عزز استقرار حركة البيع والشراء رغم الضغوط الخارجية.

لفت إلى أن أسعار الشحن البحري لم تتراجع حتى الآن بالقدر الكافي الذي يسمح بانخفاض سريع في أسعار السلع، موضحًا أن الأسواق تشهد حالة من الهدوء النسبي، وهو ما يحتاج إلى بعض الوقت حتى تنعكس المكاسب الناتجة عن انخفاض الدولار على الأسعار النهائية للمستهلك.

وأوضح أن تطوير المنظومة الجمركية والاعتماد على التحول الرقمي وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) أسهما في تقليص مدة الإفراج الجمركي من نحو 20 يومًا إلى ما بين 4 و5 أيام فقط.

وأشار إلى أن هذا التطور ساعد في خفض تكاليف التخزين، وتسريع وصول السلع إلى الأسواق، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وهو ما يدعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

دعوات للتوسع في التصنيع المحلي وأكد بشاي أن الغرف التجارية تواصل التنسيق مع الجهات الحكومية للحفاظ على استقرار الأسواق، مع توجيه التجار بعدم استغلال الظروف الاستثنائية لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.

كما أشاد بتجديد اتفاقية مبادلة العملات مع الصين، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتخفيف الضغط على الدولار، إلى جانب دعم الصادرات المصرية، داعيًا إلى التوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات.

واختتم بشاي، تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق المصرية تتمتع حاليًا بمخزون كافٍ من السلع الأساسية، ولا توجد مؤشرات على حدوث نقص في المعروض، متوقعًا أن يؤدي استمرار استقرار الدولار، وتحسن حركة التجارة، وتسريع الإفراجات الجمركية إلى مزيد من الانخفاض التدريجي في أسعار السلع خلال الأشهر المقبلة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز استقرار الأسواق.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً