أكد اللواء محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، أن تدشين مقر القيادة الاستراتيجية المصرية «الأوكتاجون» يمثل نقلة نوعية في مفهوم العقيدة الأمنية للدولة.
وأوضح خلال لقائه في برنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، أن الدولة المصرية انتقلت من مرحلة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى مرحلة الاستباق والتنبؤ بالمخاطر، بما يتيح التعامل معها قبل تفاقمها، اعتمادًا على تقنيات حديثة وأدوات رصد متطورة.
مركز عالمي بمواصفات استثنائية
وأشار إلى أن العالم لا يضم سوى ثلاثة مراكز قيادة استراتيجية مماثلة، تقع في الولايات المتحدة وروسيا ومصر، مؤكدًا أن «الأوكتاجون المصري» يعد الأكبر من حيث المساحة والتجهيزات، إضافة إلى كونه الوحيد في منطقة الشرق الأوسط.
واستعرض أمثلة على دور المركز في دعم اتخاذ القرار خلال أزمات إقليمية، منها أزمة فيضانات السودان، حيث ساعدت أنظمة الرصد في اتخاذ إجراءات استباقية لتقليل الأضرار، إلى جانب إدارة تأمين الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد في مناطق البحر الأحمر والبحر المتوسط وقناة السويس.
بنية تقنية محصنة
وأضاف أن المقر يعتمد على أنظمة تشغيل وتقنيات مطورة محليًا لضمان أعلى درجات السرية والأمان، كما يتميز ببنية تحتية محصنة ومكررة تحت الأرض، بما يضمن استمرارية العمل في مختلف الظروف الطارئة.