واصل فرع ثقافة الفيوم برئاسة ياسمين ضياء، مدير عام الفرع، تقديم برنامجه الثقافي والفني المتنوع ضمن فعاليات النشاط الصيفي، من خلال سلسلة من الأنشطة التي جمعت بين الفنون والآداب والمسرح والرياضة، في إطار استراتيجية الهيئة العامة لقصور الثقافة الهادفة إلى تنمية الوعي، واكتشاف المواهب، واستثمار أوقات الفراغ لدى مختلف الفئات العمرية.
وذلك تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم.
شهد الأطفال أمسية مميزة في مكتبة الفيوم العامة، وتحت إشراف محمد مصطفى مدير المكتبة، مع رياضة اليوجا، حيث قدمت المدربة ملك محمد محمد تدريبًا عمليًا تضمن مجموعة من التمارين الحركية التي ساعدت الأطفال على تحسين التركيز، واكتساب مهارات الاسترخاء، وتنمية اللياقة البدنية، في أجواء تفاعلية اتسمت بالمرح والحيوية، بما يعكس حرص المكتبة على المزج بين الترفيه والتربية وبناء الشخصية.
ثقافة الفيوم تشعل النشاط الصيفى بسلسلة من المواهب المتنوعة

وتواصلت الأنشطة الإبداعية في قصر ثقافة الفيوم، بتنفيذ ورشة متخصصة في فن الكروشيه والخرز، بإشراف شادية محمد وإيمان محمد، حيث تلقى المشاركون تدريبًا عمليًا على أساسيات الكروشيه وأساليب توظيف الخرز في تنفيذ المشغولات اليدوية، بما يسهم في تنمية المهارات الفنية، وتعزيز روح الابتكار والإبداع، وتشجيع الأطفال والشباب على تعلم الحرف اليدوية.

وأسدل ستار خشبة مسرح مجلس مدينة الفيوم، على ليالي العرض المسرحي "الفتارين"، الذي قدمته الفرقة القومية للمسرح وسط حضور جماهيري كبير، بعد أن حقق نجاحًا لافتًا طوال فترة عرضه، مقدمًا تجربة مسرحية جمعت بين الرؤية الإخراجية المتميزة والأداء الاحترافي والرسائل الإنسانية والاجتماعية الهادفة.
وجاء العرض برؤية وإخراج الفنان عز الدين، فيما تألق الفنان محمود عبد المعطي في بطولة العمل إلى جانب فريق متميز من الفنانين، ليؤكد العرض قدرة المسرح الجاد على جذب الجمهور، وترسيخ دوره كأحد أهم أدوات التنوير وصناعة الوعي، في ظل الدعم المستمر الذي يوليه فرع ثقافة الفيوم للحركة المسرحية.
وفي إطار النشاط الأدبي والفكري، احتضنت مكتبة الشباب بسنورس الندوة الثقافية الكبرى "زمن ما بعد الرواية"، التي نظمتها النقابة الفرعية لاتحاد كتاب مصر ببني سويف والفيوم، برعاية الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة، وبمشاركة نخبة من كبار النقاد والروائيين، الذين ناقشوا مستقبل الرواية العربية في ظل المتغيرات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتحولات التي يشهدها المشهد الثقافي عالميًا.

أدار الندوة؛ الروائي أحمد قرني، وشهدت مداخلات ثرية لكل من الأستاذ الدكتور نبيل الشاهد، والروائي محمد جمال الدين، والدكتور عمر صوفي، والروائي أحمد طوسون، والدكتور أمين الطويل، والروائي أسامة الزيني، وسط تفاعل كبير من الأدباء والمثقفين، في أمسية أكدت أهمية الحوار الفكري في استشراف مستقبل الإبداع السردي.

وتعكس هذه الفعاليات تنوع الأنشطة التي يقدمها فرع ثقافة الفيوم، والتي تجمع بين المسرح، والفنون، والرياضة، والأدب، والحرف اليدوية، بما يرسخ دور الثقافة في بناء الإنسان، واكتشاف الطاقات الإبداعية، وتنمية الوعي لدى الأطفال والشباب، ويؤكد نجاح البرنامج الصيفي في تقديم محتوى ثقافي متكامل يخاطب مختلف الفئات ويعزز حضور الثقافة في المجتمع.
