تنفذ وزارة النقل خطة متكاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية المصرية، تعتمد على تحديث القطارات والبنية الأساسية، وتطوير أنظمة الإشارات والتحكم، ورفع كفاءة الورش، وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب إعادة الهيكلة الإدارية والمالية، بهدف تحسين جودة الخدمة وتعزيز مستويات الأمان وزيادة القدرة التشغيلية للمرفق.
الخطة اليومية لنقل الركاب
وتستهدف الخطة رفع الطاقة اليومية لنقل الركاب من نحو 700 ألف راكب في عام 2014 إلى 1.2 مليون راكب خلال عام 2025، وصولاً إلى مليوني راكب يومياً بحلول عام 2030. كما تستهدف زيادة حجم نقل البضائع من 4.5 مليون طن سنوياً في عام 2014 إلى 6 ملايين طن في 2025، ثم 15 مليون طن سنوياً بحلول 2030، بما يسهم في تعظيم الإيرادات وخفض الانبعاثات الكربونية.
وشهدت منظومة الوحدات المتحركة تحديثاً واسعاً شمل توريد 210 جرارات جديدة وإعادة تأهيل 105 جرارات، إلى جانب إدخال 6 قطارات "تالجو" الفاخرة، واستلام 1067 عربة ركاب جديدة ضمن تعاقد يشمل 1350 عربة، فضلاً عن إعادة تأهيل 1404 عربات من مشروع "تحيا مصر" و154 عربة إسبانية. كما تم توريد 635 عربة بضائع، وإعادة تأهيل 5 آلاف عربة أخرى، والتعاقد على 7 قطارات نوم جديدة، مع تطوير 24 عربة نوم من الأسطول الحالي، بالإضافة إلى توريد 103 عربات قوى من إنتاج مصنع سيماف.
تطوير أسطول القطارات والجرارات
وفي إطار تطوير البنية الأساسية، جرى تحديث 367 محطة من إجمالي 709 محطات، وإنشاء محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل، إلى جانب التوسع في تطبيق منظومة الحجز الإلكتروني والدفع الرقمي والبوابات الذكية بعدد من المحطات الرئيسية. كما شملت المشروعات إنشاء خط كفر داود–السادات، وهو أول خط سكك حديدية جديد منذ ثلاثة عقود، واستكمال تطوير خط الفردان–بئر العبد ضمن الممر اللوجستي العريش–طابا، بالإضافة إلى تنفيذ خطوط ربط مع الموانئ الجافة والمناطق الصناعية. كما تم تجديد 1635 كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية، وتطوير 816 مزلقاناً، مع تدعيم أسطول المعدات بماكينات حديثة لأعمال إنشاء وصيانة السكك.
وتضمنت أعمال التطوير تحديث منظومة الإشارات والتحكم من النظام الميكانيكي إلى الإلكتروني، بهدف رفع معدلات السلامة وتقليل الاعتماد على العنصر البشري، حيث يجري تطوير نظم الإشارات لمسافة 2000 كيلومتر، مع تطبيق نظام التحكم الآلي الحديث على 953 كيلومتراً بخطوط القاهرة–الإسكندرية، والقاهرة–أسوان، وبنها–بورسعيد.
كما يجري تنفيذ برنامج لتطوير الورش الإنتاجية يشمل تحديث 33 ورشة رئيسية بالتعاون مع شركات عالمية، وإنشاء 8 ورش جديدة، مع استمرار تنفيذ عدد من الورش الإضافية، بما يدعم أعمال الصيانة الدورية ويرفع كفاءة التشغيل.
وعلى صعيد تنمية الموارد البشرية، تم تطبيق آليات جديدة لاختيار وتأهيل العاملين بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والعسكرية، حيث جرى تعيين مئات المهندسين وآلاف الفنيين ومساعدي قائدي القطارات بعد برامج تدريب متخصصة، إلى جانب تحويل مدرسة وردان إلى المعهد العالي لتكنولوجيا النقل، الذي أسهم في تخريج كوادر فنية تعمل حالياً داخل الهيئة والشركات التابعة.
وشملت خطة التطوير أيضاً إعادة هيكلة المنظومة إدارياً ومالياً، وإجراء تعديلات تشريعية، مع التوسع في إنشاء شركات بالشراكة مع القطاع الخاص لإدارة وتشغيل وصيانة بعض الأنشطة، بما يعزز كفاءة التشغيل، ويحقق الاستدامة، ويرفع العائد الاقتصادي لمنظومة السكك الحديدية.