خسائر قاسية تضرب الذهب.. أكبر هبوط شهري منذ 2008 يربك المستثمرين

صوت |
الثلاثاء 30/06/2026 09:31 ص
خسائر قاسية تضرب الذهب.. أكبر هبوط شهري منذ 2008 يربك المستثمرين
الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما فقد المعدن النفيس أكثر من 1% من قيمته، ليقترب من تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، ويأتي هذا الانخفاض في ظل تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مقابل تنامي توقعات الأسواق بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 3956.92 دولارًا للأوقية خلال التداولات المبكرة، مسجلًا خسائر شهرية بلغت 12.7% منذ بداية الشهر، وهو ما يضعه على مسار تسجيل رابع انخفاض شهري متتالٍ. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 3969.30 دولارًا للأوقية.

ويتجه المعدن الأصفر أيضًا إلى تسجيل أول تراجع فصلي له منذ عام 2024، في أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من عام 2013، وأسهمت التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، وهو ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية ودفع الأسواق إلى ترجيح المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الأمريكية.

محلل: التضخم والدولار القوي يضغطان على الذهب

أوضح إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس، أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة إلى جانب توقعات رفع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي أصبحت عوامل تفوق في تأثيرها أي محفزات تقليدية تدعم ارتفاع الذهب، وهو ما يفسر استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.

ورغم أن الذهب يُعد تاريخيًا أحد أبرز الملاذات الآمنة وأدوات التحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظرًا لأنه لا يحقق عائدًا لحائزيه، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول التي توفر عوائد أعلى.

وتشير توقعات المتعاملين، وفق بيانات أداة "فيد ووتش"، إلى ترجيح قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2026، مع وجود احتمال يبلغ 64% لتنفيذ أول زيادة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يواصل الضغط على أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

كما ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة ADP، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، حيث تمثل هذه المؤشرات عوامل رئيسية في تقييم توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية ووتيرة رفع أسعار الفائدة.

بينما يواصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية على التوالي، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، الأمر الذي يضيف مزيدًا من الضغوط على أسعار المعدن النفيس ويحد من فرص تعافيه في المدى القريب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً