هل تقفز أونصة الذهب لـ 5000 دولار؟.. خبير يكشف السيناريو المنتظر

صوت |
الاثنين 29/06/2026 12:28 م
هل تقفز أونصة الذهب لـ 5000 دولار؟.. خبير يكشف السيناريو المنتظر
سعر الذهب

في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد ترسم ملامح حركة سعر الذهب العالمية خلال الأشهر المقبلة من عام 2026 ، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واستمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية،  يرى محللون أن الذهب يمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها عدة عوامل مهمة.

وفي ضوء ذلك أوضح كبير محللي الأسواق في KCM Trade، تيم واترير، أن الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران أعادت نشر حالة القلق إلى أسواق الطاقة، بعدما عززت المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مشيرا إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تغير توقعات المستثمرين بشأن معدلات التضخم العالمية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قرارات البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يراقب عن كثب جميع المؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار جديد يتعلق بأسعار الفائدة.

وأشار إلى أن الذهب، رغم مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة وأدوات التحوط من التضخم، قد يتعرض لضغوط إذا أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ تميل الأسواق في هذه الحالة إلى تفضيل الأصول التي تحقق عائدًا أعلى مقارنة بالمعدن النفيس.

توقعات السياسة النقدية الأمريكية

تواصل الأسواق العالمية متابعة توقعات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل ترجيحات المتعاملين بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بينما تشير تقديرات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى نحو 80%، وهو ما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لأي بيانات اقتصادية قد تؤثر في هذه التوقعات.

وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي الصادرة عن مؤسسة ADP، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، حيث تعد هذه المؤشرات من أهم الأدوات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة الاقتصاد وسوق العمل قبل تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

ورغم الضغوط الحالية، فإن تيم واترير يرى أن الذهب لا يزال يمتلك فرصة للعودة إلى الارتفاع وربما إعادة اختبار مستوى 5000 دولار للأوقية قبل نهاية عام 2026، إلا أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب توافر عدة عوامل في الوقت نفسه، أبرزها انحسار التوترات الجيوسياسية، وتراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل التصعيد العسكري، وانخفاض الضغوط التضخمية، إلى جانب تراجع قوة الدولار الأمريكي، وهي متغيرات يعتقد الخبراء أنها ستكون صاحبة الكلمة الفصل في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً