هل انتهت موجة الصعود؟.. توقعات جديدة تهز سوق الذهب العالمية

صوت |
الخميس 25/06/2026 12:23 م
هل انتهت موجة الصعود؟.. توقعات جديدة تهز سوق الذهب العالمية
الذهب

تشهد سوق الذهب مرحلة جديدة من الترقب بعد سنوات من المكاسب القوية التي دفعت المعدن النفيس إلى مستويات تاريخية، ومع تغير توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الرهانات على خفض أسعار الفائدة، بدأت مؤسسات مالية عالمية في مراجعة توقعاتها للأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأقدمت عدة بنوك استثمارية على خفض مستهدفاتها للذهب خلال عام 2026، رغم استمرار النظرة الإيجابية للمعدن على المدى الطويل، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية التي لا تزال تمثل أحد أهم مصادر الدعم للسوق.

لماذا تراجعت توقعات الذهب؟

كان دويتشه بنك من أحدث المؤسسات التي أعادت تقييم نظرتها للذهب، بعدما خفض توقعاته للأسعار بنسبة وصلت إلى 22%، ويرى البنك أن العوامل التي دعمت موجة الصعود خلال السنوات الماضية بدأت تفقد جزءًا من تأثيرها، خاصة مع استمرار التشدد النقدي في الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات البنك إلى إمكانية وصول الذهب إلى نحو 4300 دولار للأونصة خلال الربع الثالث من العام قبل الارتفاع إلى 4800 دولار في الربع الأخير، إلا أن هذه الأرقام تبقى أقل من التقديرات السابقة الأكثر تفاؤلًا.

ويعزو البنك الضغوط الحالية إلى تراجع الطلب الاستثماري واستمرار خروج الأموال من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، إضافة إلى ضعف الطلب الفعلي في السوق الصينية، وهو ما انعكس على حركة الأسعار العالمية.

وفي الاتجاه نفسه، استبعد بنك أوف أميركا وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة قلصا فرص تحقيق قفزات سعرية كبيرة خلال المدى القريب.

كما خفض جولدمان ساكس مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4900 دولار للأونصة، بينما قلص سيتي غروب توقعاته قصيرة الأجل إلى 4000 دولار للأونصة، في ظل تنامي حساسية الأسواق تجاه أي تغير في مسار السياسة النقدية الأميركية.

البنوك المركزية تمنح الذهب طوق النجاة

ورغم تراجع التوقعات قصيرة الأجل، لا تزال المؤسسات المالية الكبرى ترى أن الذهب يحتفظ بعوامل دعم قوية على المدى البعيد، وتأتي مشتريات البنوك المركزية في مقدمة هذه العوامل، خاصة مع استمرار توجه العديد من الدول إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار.

كما أن اتساع عجز الموازنة الأمريكية والمخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي يمنحان الذهب فرصة للاحتفاظ بجاذبيته كأداة للتحوط على المدى الطويل.

ويرى محللون أن السوق تعيش حاليًا مرحلة انتظار لحين اتضاح مسار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ سيبقى الذهب تحت تأثير عاملين متعارضين يتمثلان في ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة من جهة، والدعم المستمر من البنوك المركزية من جهة أخرى.

وبين هذين العاملين، ستتحدد حركة المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة وحتى نهاية عام 2026، وسط توقعات باستمرار التقلبات وارتفاع حساسية الأسعار تجاه القرارات الاقتصادية الأمريكية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً