مصر تشهد تحولًا مهمًا في ملف السكان والتنمية
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان الدكتور حسام عبد الغفار أن مصر تمر بمرحلة تحول مهمة في مسار التنمية، مشيرًا إلى أن التراجع التاريخي في معدلات الإنجاب يعكس نجاح الخطة العاجلة للسكان والتنمية، ويسهم في تعزيز استفادة المواطنين من ثمار المشروعات التنموية والخدمات الأساسية.
التنمية الحقيقية ترتبط بجودة الخدمات وليس عدد السكان
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، أن التحدي الحقيقي لم يكن يومًا في عدد السكان، بل في قدرة الدولة على توفير خدمات أساسية متكاملة تشمل التعليم الجيد، والرعاية الصحية، وفرص العمل المناسبة، والسكن اللائق، بما يحقق حياة كريمة لكل مواطن.
انخفاض تاريخي في معدلات الإنجاب في مصر
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن مؤشرات ملف السكان والتنمية بنهاية عام 2025 سجلت نتائج غير مسبوقة، حيث انخفض عدد المواليد إلى أقل من مليوني مولود سنويًا لأول مرة منذ سنوات طويلة.
كما أوضح أن معدل المواليد تراجع إلى 18.1 لكل ألف نسمة مقارنة بـ19.4 لكل ألف في عام 2023، في حين انخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة في عام 2025، مقابل 2.54 طفل في عام 2023.
تحسين جودة الحياة وزيادة عائد التنمية
وأضاف عبد الغفار أن انخفاض معدلات النمو السكاني ينعكس بشكل مباشر على زيادة عائد التنمية وتحسين جودة الحياة، موضحًا أن الدولة تواصل تنفيذ مشروعات كبرى في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية، وأن ضبط الزيادة السكانية يساهم في شعور المواطن بثمار هذه الإنجازات بشكل أوضح.
التوازن بين السكان والتنمية مفتاح الاستقرار
وشدد على أن قوة الدول لا تقاس بعدد السكان فقط، وإنما بمدى قدرة المواطنين على الحصول على خدمات صحية وتعليمية جيدة وفرص عمل مناسبة وسكن ومواصلات ملائمة، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين النمو السكاني ومعدلات التنمية والاستثمار ينعكس إيجابيًا على مستوى الرفاهية.
ملف السكان مرتبط بتمكين المرأة وجودة التعليم
واختتم عبد الغفار تصريحاته بالتأكيد على أن ملف السكان لا يرتبط بالأرقام فقط، بل يعتمد على مؤشرات متعددة، من بينها تمكين المرأة، والحد من التسرب من التعليم، وتحسين صحة الأم والأسرة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر.