شدد الدكتور عمرو الحديدي، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، على أهمية تعزيز الوعي الوقائي لدى المواطنين بشأن مرض ارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أن المتابعة الدورية تمثل العامل الأهم في الكشف المبكر والسيطرة على المرض، محذرًا من خطورة إهمال الأعراض أو التهاون في الالتزام بالعلاج الموصوف من قبل الطبيب.
وجاءت تصريحات استشاري القلب خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، حيث تناول خلالها أحدث أساليب الوقاية وطرق التشخيص والمتابعة الخاصة بمرض ضغط الدم.
وأوضح أن قياس ضغط الدم بشكل منتظم يُعد إجراءً بسيطًا لا يتطلب مجهودًا كبيرًا، لكنه في الوقت نفسه يمثل خطوة أساسية لحماية الصحة العامة، مشيرًا إلى ضرورة إجراء قياس دوري مرة واحدة على الأقل شهريًا حتى في حال عدم وجود أي أعراض واضحة.
وأضاف أن أهمية المتابعة تزداد لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، حيث يصبح الأمر أكثر ضرورة للكشف المبكر وتجنب المضاعفات المحتملة.
وحذر الدكتور الحديدي من ما وصفه بثقافة “التبرير” التي قد تدفع البعض لتجاهل المرض أو تأخير العلاج، موضحًا أن كثيرين يفسرون أعراضًا مثل الصداع والإجهاد وضعف التركيز على أنها نتيجة لضغوط الحياة اليومية فقط، رغم أنها قد تكون مؤشرات مبكرة لارتفاع ضغط الدم.
وأكد أنه لا يوجد ما يسمى بـ”سن آمن” ضد الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مشددًا على أن المرض قد يصيب مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الشباب، وهو ما يتطلب التعامل بجدية مع أي أعراض غير طبيعية.
وانتقد استشاري القلب رفض بعض الشباب فكرة الالتزام بالعلاج بحجة صغر السن أو ربط ارتفاع الضغط بعوامل مؤقتة مثل التوتر أو الإفراط في تناول القهوة أو ضغوط العمل، مؤكدًا أن هذه المبررات قد تؤدي إلى إهمال حالة صحية خطيرة تتطلب متابعة منتظمة وعلاجًا مستمرًا.