عقد الاتحاد العام للغرف التجارية، اليوم الأحد، قمة «SEEDS» بحضور وزراء التموين والزراعة والتعليم العالي، إلى جانب نخبة من مسؤولي الجهات الحكومية المشاركة، وذلك ضمن فعاليات القمة الموسعة التي تتضمن خمس جلسات متخصصة.
وتأتي القمة في إطار مشروع «SEEDS» الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج «PRIMA»، والذي يستهدف تعزيز مرونة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة البحر المتوسط، مع التركيز على مصر وتونس والمغرب والأردن، إلى جانب دعم تبادل المعرفة عبر منصة رقمية، وتعزيز النظم الغذائية الصحية من خلال تطوير منتجات غذائية مبتكرة.
وتبحث القمة سبل تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب وتحديد أولويات السياسات، من خلال طرح توصيات تستند إلى مدى تأثيرها على مرونة سلاسل القيمة وقابليتها للتطبيق وملاءمتها للسياق الوطني، إلى جانب مناقشة تعظيم الاستفادة من الحبوب القديمة.

خلال القمة
ويشارك في هذه الجلسة الدكتور شاكر عرفات من معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، والدكتور صالح حمزة المشرف على المعامل المركزية بوزارة التموين، والدكتور أشرف صادق العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، ومايسة عبد الله مسؤولة الاتصالات الاستراتيجية والشؤون الخارجية بالبنك الدولي، والدكتور عباس العوضي، والدكتور محمد المنسي رئيس الحجر الزراعي.
بدوره قال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، يشرفنى ان أرحب بكم جميعا في بيت التجار، وبالأخص بأخي العزيز معالى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، شريك الغرف التجارية لعقود طويلة، كعميد لكلية الهندسة وكمحافظ وكرئيس جامعة، حيث كان دوما مسخرا للبحث العلمى لتوفير الحلول العلمية للتطوير والنهوض بقطاعات الانتاج والخدمات.
وتابع :قد شرفت في العام الماضى بالمشاركة في معية الوزير وسفيرة الاتحاد الأوروبي بإطلاق المرحلة الجديدة من برنامج "الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط" (PRIMA) والممول من الاتحاد الأوروبي، والذى يجمعنا اليوم.
كما شرفت في العام الماضى أيضا، بحضور مراسم انضمام مصر رسمياً كأول دولة عربية تشارك في برنامج (Horizon Europe) اثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى الاتحاد الأوروبي فى بروكسل، الذى يمول أيضا البحوث والابتكار بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو.

خلال القمة
وتلى ذلك حصولنا على العديد من المنح من البرنامجين لربط البحث العلمى المصرى والأوروبي بمنتسبى الغرف التجارية من تجار وصناع ومؤدى الخدمات، وفي العديد من القطاعات، والذى يتكامل مع العديد من مشروعاتنا الاقليمية الممولة من الاتحاد الاوروبى في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والزراعة والصناعات الغذائية والنسيجية والجلدية، والبيئة، والنقل واللوجستيات، والسياحة المستدامة، والهجرة.
واليوم، سنشهد سويا نتاج مشروعين من برنامج PRIMA، الا وهما مشروع SEEDS ومشروع STAPLES بشراكة ناجزة من مركز البحوث الزراعية العريق، واللذان يهدفا الى تعزيز الامن الغذائى مرونة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة البحر الأبيض، وتبادل المعرفة من خلال منصة رقمية كما يدعما النظم الغذائية الصحية الأكثر مرونة واستدامة من خلال تطوير منتجات غذائية مبتكرة.
ولقد سعينا لتنفيذ هذين المشروعين بعد تعطل سلاسل الامداد اثناء جائحه كورونا ثم حرب روسيا وأوكرانيا، وتزداد اهميتهما مع تعطل سلاسل الامداد مرة أخرى منذ بدئ حرب الخليج
فالزيادة المضطردة في انتاج القمح المحلى الذى قارب 9,8 مليون طن، والذى ساعد في خفض فجوة الاستهلاك في عام 2026 إلى 12.5 مليون طن مقابل 13.2 مليون طن في 2025، والتي يتم تدبيرها عن طريق الاستيراد، من المتوقع خفضها في السنوات القادمة مع بدء انتاج الدلتا الجديدة والتي يفتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى لنصل الى اكتفاء ذاتى 70% بفضل التوسع الأفقي المدعوم بالتوسع الرأسي من خلال البحث العلمى، والذى أدى الى ان الإنتاج المحلي من الحبوب المختلفة بلغ 22.3 مليون طن في عام 2025، متجاوزاً لأول مرة الواردات التي وصلت الى 22.1 مليون طن
وسنتحاور في مؤتمرنا اليوم، قيادات الوزارات المعنية، وقادة الفكر والعلم من أساتذة الجامعات ومركز البحوث، ومجتمع الاعمال، حول الصدمات والفجوات فى سياسات سلاسل قيمة الحبوب، والسياسات الفعالة للتخفيف من آثار الصدمات الخارجية، تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب وتحديد أولويات السياسات، للخروج بتوصيات فاعلة حول تحويل الدروس إلى إجراءات ذات أولوية قابلة للتنفيذ لرفعها لمتخذى القرار في الدولة.