حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من خطورة تحول الأسر إلى ما وصفه بـ«الأسرة الأونلاين»، مؤكدًا أن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة وغياب التواصل المباشر بين أفراد العائلة يؤديان إلى تفكك العلاقات الأسرية وفقدان الدفء داخل المنزل.
وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن استعادة الترابط الأسري تحتاج إلى خطوات يومية بسيطة لكنها مؤثرة، تعتمد على احتواء الأبناء وتوفير الدعم النفسي والعاطفي لهم بعيدًا عن العزلة الرقمية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن دور الأب لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية فقط، مشددًا على أهمية التعبير عن المشاعر والاهتمام بالأبناء من خلال الاحتضان والكلمات الداعمة، لما لذلك من تأثير كبير على شعورهم بالأمان والثقة بالنفس.
وأشار إلى أن المائدة الأسرية تمثل مساحة مهمة للحوار وبناء القيم، موضحًا أنها ليست مجرد وقت لتناول الطعام، بل فرصة لتقوية الروابط بين أفراد الأسرة ومشاركة تفاصيل الحياة اليومية.
وأضاف أن بناء «المناعة النفسية» لدى الأبناء يبدأ من الجلوس معهم والاستماع إلى اهتماماتهم وأفكارهم المستقبلية، إلى جانب مشاركة الأنشطة اليومية مثل مشاهدة الأخبار ومناقشتها، وهو ما يساهم في خلق لغة مشتركة وتقارب فكري بين الأجيال.
واختتم الدكتور وليد هندي تصريحاته بالتأكيد على أن تربية الأبناء يجب أن تكون أولوية لدى الآباء والأمهات، قائلاً إن أهم دور يقوم به الإنسان في حياته هو أن يكون أبًا أو أمًا قادرين على منح أبنائهم الحب والاحتواء والدعم النفسي الحقيقي.