قال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، إنه من المتوقع أن ينمو حجم سوق تطوير الألعاب الالكترونية عالميا من 1.83 مليار دولار في عام 2025 إلى 2.07 مليار دولار أمريكي في عام 2026، وأن يصل إلى 3.87 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2031 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.31%.
ويعود هذا النمو إلى انتشار الألعاب السحابية المدعومة بتقنية الجيل الخامس، والانتشار السريع للهواتف المحمولة في الاقتصادات الناشئة، وتوسع استخدام محركات الألعاب الفورية في قطاعي السيارات وإنتاج الأفلام.
وأشار “الوكيل” خلال مؤتمر آليات النهوض بقطاع الالعاب الالكترونية والدراما والسينما ،إلى أن قيمة صناعة إنتاج الأفلام والدراما العالمية بلغت حوالي 263.49 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 405.62 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.91%. مدفوعا بالتوسع فى الترفيه الرقمي وتنوع مصادر الإيرادات، والطلب المتزايد على الأفلام ثلاثية الأبعاد، وظهور نماذج تحقيق الدخل الهجينة التي تجمع بين الاشتراكات وخدمات الفيديو حسب الطلب المدعومة بالإعلانات.
وبالرغم من ريادة مصر منذ أوائل ثلاثينيات القرن الماضى فى صناعة السينما المصرية ثم الدراما مع دخول التلفريون فى ستينات القرن الماضى، ثم صناعة البرمحيات فى اوائل هذا القرن، الا ان القطاع قد بدأ فى النمو فى مصر مرة أخرى خلال السنوات القليلة الماضية حيث يضم الان 248 شركة، منها 40 شركة ممولة جمعت مجتمعةً 9.29 مليون دولار أمريكي من رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة، ومن بين هذه الشركات، 4 شركات ممولة من الفئة (أ) وما فوق، وشهد القطاع عمليتي استحواذ وطرحًا عامًا أوليًا واحدًا، متضمنا الشركات العاملة في إنتاج وتوزيع مختلف أشكال الإعلام، كالأفلام والمسلسلات التلفزيونية والموسيقى والألعاب وغيرها،هذا بخلاف مئات الشركات فى الخدمات الداعمة والمكملة للنشاط مثل الاستوديوهات، والمونتاج، وتصحيح الألوان، ومزج الصوت، والأرشفة الرقمية.
ومصر بها سوق واعد للالعاب الالكترونية حيث تتصدر الوطن العربى بأكثر من 70 مليون لاعب، كما ان صادرات القطاع بدات فى النمو لتتجاوز 13 مليون دولار بمعدل نمو سنوى 12% مدفوعا بدعم من الدولة المصرية متضمنا حوافز تصديرية وخدمات التصميم والرسم وإدارة المجتمعات الافتراضية ومراكز لتنمية المواهب تقدمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .
وتنتج مصر حوالى 120 فيلمًا و300 مسلسل درامى سنويًا وتسعى الدولة المصرية لزيادة هذا العدد مع فتح اسواق تصديرية جديدة من خلال الدبلجة والترجمة للفرنسية والانجليزية خاصة فى اسواق غرب وشرق افريقيا، والترويج لها من خلال المعارض الخارجية سواء التى تنظمها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية او اتحاد الغرف التجارية واتحاد غرف البحر الابيض واتحاد الغرف الافريقية.
وفى هذا الاطار فقد بدات الدولة المصرية فى خطة وطنية طموحة تهدف إلى إنعاش قطاع السينما والدراما متضمنة تحويل الأصول السينمائية المملوكة للدولة إلى مراكز إنتاج متطورة، مع الحفاظ على التراث السينمائي المصري الغني ورقمنته، وكذا تحديث البنية التحتية للاستوديوهات ودور السينما، وإعادة تفعيل الأصول غير المستغلة لتعزيز أثرها الثقافي والاقتصادي، وإنشاء كيان إنتاج وطني لدعم صناع الأفلام والمستثمرين.
وتجري حاليًا أعمال تجديد في مرافق رئيسية، مثل مدينة السينما، واستوديو النحاس، واستوديو الأهرام، والتي ستضم أحدث تقنيات ما بعد الإنتاج، بما في ذلك أنظمة مونتاج متطورة، وتصحيح الألوان، ومزج الصوت، والأرشفة الرقمية. تشمل عملية التجديد دور سينما تاريخية شهيرة مثل ميامي وديانا ونورماندي، كما يجري إنشاء شركة إنتاج وطنية جديدة لتقديم خدمات احترافية في التصوير السينمائي والمونتاج والصوت وتصحيح الألوان، لدعم الإنتاجات السينمائية المصرية والإقليمية والعربية على حد سواء.
كما تسعى الدولة المصرية لحماية قطاع الالعاب الالكترونية والدراما والسينما من قرصنة الأفلام والبرمجيات سواء محليا او دوليا من خلال انشاء الجهاز المصرى للملكية الفكرية، خاصة وان حجم صادراته تجاوزت 939 مليون دولار ومن المتوقع من خلال الحماية من القرصنة والترويج الدولى الاحترافى والدعم المقدم للقطاع ان يتضاعف هذا الرقم فى الفترة القادمة، خاصة مع جهود الدولة المصرية فى تيسير مناخ اداء الاعمال وجذب الاستثمار الاجنبى المباشر وتنمية الاستثمار المحلى فى كافة القطاعات.
فالنمو المستثمر للصادرات السلعية والصادرات الخدمية والصادرات من الموارد البشرية هو ما نسعى اليه جميعا لتحقيق هدف ال 200 مليار دولار صادرات وخلق فرص عمل كريمة لابناء مصر ونشر النماء والتنمية
واتحاد الغرف التجارية لن يدخر اى جهد لدعم هذا القطاع الهام الذى تجمع قياداته فى اطار اللجنة الاستشارية المتميزة للاعلام والسينما والمسرح.