رد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، على التساؤلات المتعلقة بمدى ملاءمة توقيت التحول إلى منظومة الدعم النقدي بداية من يوليو المقبل.
وأكد أنه لا يمتلك معلومات كافية حول هذا الملف في الوقت الحالي، بسبب ابتعاده عن وزارة المالية منذ نحو عامين.
وأوضح، خلال تصريحات له، أن لكل من الدعم النقدي والدعم العيني مزايا وتحديات مختلفة، تستوجب دراسة دقيقة قبل التطبيق الكامل لأي نظام.
وأشار معيط إلى أن من أبرز التحديات المرتبطة بمنظومة الدعم العيني ارتفاع نسب الفاقد في السلع
إلى جانب الحاجة المستمرة لتطوير آليات التوزيع، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأكد أن تنويع أدوات الدعم بين النظامين النقدي والعيني قد يكون ضروريًا لتحقيق أعلى مستويات العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية.
وأكد وزير المالية السابق أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا من المرونة في مواجهة التداعيات الناتجة عن التوترات الإقليمية
خاصة ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن وتأثر حركة رؤوس الأموال.
وأضاف: “مصر بتديرها بحكمة”، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي أشاد بالإجراءات
التي اتخذتها الدولة المصرية لاحتواء التداعيات الاقتصادية للأزمات العالمية والإقليمية.
وحذر معيط من أن استمرار النزاعات لفترات طويلة قد يقود إلى أزمة كبيرة في أسواق النفط العالمية
وأوضح أن الخطر لا يقتصر فقط على ارتفاع الأسعار، بل يمتد إلى احتمالات نقص الإمدادات.
وأشار إلى أن بعض التداعيات بدأت تظهر بالفعل، مثل إلغاء رحلات جوية نتيجة نقص الوقود، إلى جانب التأثير المباشر على معدلات التضخم والأسعار عالميًا.
ولفت إلى تقديرات صادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى دخول أكثر من 30 مليون شخص تحت خط الفقر بسبب التوترات الدولية والأوضاع الاقتصادية الراهنة، ما يعكس حجم الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأوضح معيط أن انتهاء الحرب أو التوصل إلى اتفاقات سياسية لا يعني تعافي الاقتصاد بشكل فوري
مؤكدًا أن العودة التدريجية للاستقرار الاقتصادي تحتاج إلى فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وفقًا لتقديرات عدد من الخبراء الاقتصاديين.