ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 2% خلال أسبوع.. والدولار في دائرة الضغط

صوت |
10 مايو 2026 | 11:00
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 2% خلال أسبوع.. والدولار في دائرة الضغط
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية أداءً قويًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعدما نجحت المعدن النفيس في تحقيق مكاسب ملحوظة بدعم من عدة عوامل اقتصادية وسياسية، أبرزها تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى تصاعد التوقعات المتعلقة بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير اقتصادي حديث صادر عن شركة دار السبائك، فقد أغلق الذهب تداولاته قرب مستوى 4716 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أواخر أبريل الماضي، محققًا مكاسب أسبوعية قاربت 2%، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا.

ساهم ضعف أداء الدولار الأمريكي خلال الأيام الماضية في تعزيز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، خاصة مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما منح المعدن النفيس فرصة لتحقيق مزيد من الصعود.

ويرى محللون أن تراجع العملة الأمريكية عادة ما يدفع المستثمرين نحو الذهب، باعتباره أداة تحوط ضد تقلبات الأسواق والتضخم، وهو ما ظهر بوضوح في تعاملات الأسبوع الأخير.

أوضح التقرير أن الأسواق العالمية استفادت نسبيًا من تزايد الحديث عن حلول دبلوماسية قد تساهم في تخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس على تراجع أسعار النفط وتقليل المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم العالمية.

ورغم تسجيل بعض التطورات الميدانية المحدودة في منطقة الخليج، فإن استمرار المساعي السياسية المتعلقة بوقف التصعيد ساعد على خلق حالة من التفاؤل الحذر داخل الأسواق المالية.

لكن التقرير أشار في الوقت نفسه إلى أن استمرار الخلافات المرتبطة بالملف النووي الإيراني مازال يمثل عامل ضغط قد يحد من انطلاق الذهب نحو مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الحالية.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الأمريكي، أظهرت بيانات سوق العمل إضافة نحو 115 ألف وظيفة خلال شهر أبريل، وهو ما جاء أفضل من توقعات الأسواق، ليؤكد استمرار قوة سوق العمل الأمريكي نسبيًا.

في المقابل، سجلت مؤشرات ثقة المستهلك الأمريكي تراجعًا ملحوظًا نتيجة استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الطاقة خلال الفترات الماضية، وهو ما خلق حالة من الانقسام في تقييم المشهد الاقتصادي الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن حالة عدم الوضوح بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، خاصة مع استمرار الانقسام بين المسؤولين حول مستقبل أسعار الفائدة.

ففي الوقت الذي يدعم فيه بعض أعضاء الفيدرالي الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لمواجهة التضخم، يرى آخرون أن خفض أسعار الفائدة قد يصبح ضروريًا لدعم الاقتصاد، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا في قراراتهم الاستثمارية.

تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها مؤشرات التضخم، بما يشمل أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين، إضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي.

وتحظى هذه المؤشرات بأهمية كبيرة لأنها قد تحدد بشكل مباشر مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي اتجاهات الذهب والدولار خلال المرحلة المقبلة.

من الناحية الفنية، أشار التقرير إلى أن الذهب لا يزال يتحرك أعلى مستوى 4700 دولار للأونصة، وهو ما يمثل نقطة دعم رئيسية للأسعار في الوقت الراهن.

وأوضح أن استمرار التداول فوق هذا المستوى يدعم فرص مواصلة الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي كسر هذا الدعم إلى حدوث موجة تصحيح هابطة، خاصة إذا استعاد الدولار الأمريكي قوته أو ارتفعت عوائد السندات مجددًا.

وعلى صعيد السوق المحلي في الكويت، تأثرت أسعار الذهب بالتطورات العالمية الأخيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 46.960 دينار كويتي، بينما سجل الذهب عيار 22 قرابة 43 دينارًا.

كما سجل سعر الفضة في السوق الكويتي حوالي 885 دينارًا للكيلوجرام، وسط متابعة مستمرة لتحركات الأسواق العالمية وأسعار المعادن النفيسة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً